هل الالتهابات تؤثر على الجنين عند الولادة

هل الالتهابات تؤثر على الجنين عند الولادة

خلال فترة الحمل تصاب المرأة بعدة أنواع من الإلتهابات والتي تُعد من المشكلات المرضية النسائية واسعة الانتشار خاصة في فترة الحمل بسبب تغير الهرمونات وارتفاع هرمون الاستروجين، وتتخوف المرأة الحامل أن تؤثر هذه الالتهابات على الجنين في فترة نموه، أو خلال عملية الولادة أو حتى بعد الولادة. فهل الالتهابات تؤثر على الجنين عند الولادة ؟

ماهي الالتهابات المهبلية 

إن اضطراب الهرمونات عند المرأة أثناء الحمل هو الذي يجعلها عُرضة للإلتهابات المهبلية ما يُشكل خطورة على الجنين خاصة في الشهر التاسع واقتراب موعد الولادة.

وتحصل الالتهابات المهبلية نتيجة اختلاف الوسط الحمضي في المهبل، أو وجود عدوى بكتيرية أو فطرية، أو قلة تنظيف منطقة المهبل، أو تنتقل العدوى جنسياً من طرف الزوج، كما يمكن أن تحصل هذه الالتهابات إذا كانت المرأة تستعمل الفوطة اليومية ولا تغيرها باستمرار أي كل 6 ساعات، وكذلك إزالة الشعر من هذه المنطقة بطريقة خاطئة، استعمال الدش المهبلي وتناول المضادات الحيوية.

وأبرز أنواع هذه الإلتهابات هي الإلتهابات الجرثومية والبكتيرية والتهاب الخميرة.

طالع أيضا: هل التهابات المهبل تشوه الجنين

أعراض التهاب المهبل للحامل

إن اصابة الحامل بالتهابات خلال فترة الحمل الأولى قد تتسبب في الإجهاض وأما إذا أُصيبت بها في آخر الحمل فقد يؤثر على الجنين ويعرضه للخطر، وتتمثل أعراضها في:

حكة وحرقان ونزول بعض الإفرازات ذات الرائحة المزعجة، وآلام عند التبول، بالإضافة إلى آلام أثناء ممارسة العلاقة الجنسية، وقد تنتقل إلى الحوض، وجود ألم أسفل البطن، وفي حالات نادرة قد يحدث نزيف خفيف، ما يؤثر على الجنين إذا لم يتم معالجتها.

هل الالتهابات تؤثر على الجنين عند الولادة

جواب هذا السؤال هو بالطبع نعم إذا لم تتم معالجتها فور حدوثها، فهناك أنواع عديدة من الالتهابات  مثل بكتيريا الحمل والتي تنمو وتتكاثر بسرعة خلال شهور الحمل الأخيرة ومن أعراضها آلام عند التبول، حكة في المهبل، تغير في لون الافرازات المهبلية.

وهي من أنواع البكتيريا التي يسهل انتقالها إلى الجنين عن طريق الرحم ما يتسبب له باضطرابات بسيطة أو مشاكل صحية خطيرة كتعرضه للولادة المبكرة، التشوهات الخلقية بسبب نقص مناعته، أو توقف نموّه أو تؤثر عليه وقت الولادة كنقص وزن الجنين أو صعوبة في التنفس، وممكن حتى أن تسبب له الأمراض والإعاقات.

علاج الالتهابات المهبلية على حسب السّبب

يتم علاج الالتهابات المهبلية على حسب السبب:

  • فإذا كانت الالتهابات بسبب الفطريات، فتيتم العلاج عن طريق مضاد حيوي موضعي على شكل تحاميل .
  • أما إذا كانت الالتهابات بكتيرية فتعالج بدهون لمنطقة المهبل، مع الالتزام بالعلاج إلى نهاية المدة التي يحددها الطبيب، وعدم التوقف عن استخدامه عند الشعور بالراحة والتحسن، أو اختفاء الأعراض حتى تتجنب الحامل تكرار العدوى مرة أخرى.
  • وإذا كانت الالتهابات بسبب الجفاف، فتُحل المشكلة من خلال دهن المنطقة بمادة الأستروجين.
  • دهن المنطقة المصابة والأفخاذ من الداخل بزيت جوز الهند العضوي الذي يحتوي على خصائص مضادة للفطريات.
  • عدم استخدام الغسولات المهبلية المحتوية على الصابون لأنه يقتل البكتيريا النافعة.
  • استخدام الملابس الداخلية القطنية خلال الحمل أو حتى خارج الحمل.
  • يجب أن تحافظ الحامل على جفاف المنطقة التناسلية وذلك بتجفيف المهبل بعد كل دخول حمام وقبل ارتداء الملابس وتخصيص فوطة نظيفة تغيرها يومياً أو مناديل غير معطرة.
  • استخدام الغسول المهبلي المطهر والكريمات الموضعية واللبوس التي تحتوي على مواد مضادة للفطريات والبكتيريا.
  • غسل الملابس الداخلية بشكل جيد بحيث لا يبقى فيها أي أثر لصابون الغسيل وتُنشر في الشمس.
  • الامتناع في فترة العلاج عن النزول إلى المسابح أو الجلوس في الجاكوزي أو البانيو حتى لا يلتقط المهبل أي جراثيم أو ميكروبات جديدة.

مع الحذر من استخدام أي علاج دون الرجوع إلى طبيب النساء والولادة، لأنه ممنوع على الحامل خلال شهور الحمل تعاطي أي دواء من تلقاء نفسها وذلك لانتقال هذه الأدوية فوراً عبر الدم للجنين من خلال المشيمة.

إن ترك الالتهابات من أي نوع من دون علاج قد يؤثر على الحمل، وقد يسبب الإجهاض، كما أنه قد يسبب حدوث ولادة مبكرة أو تمزق كيس الجنين ونزول السائل الأمينوسي، لذلك يجب علاج أي إلتهاب في الجسم بشكل مبكر وبشكل جيد وفعال.

 

أمنة أم يوسف

أمنة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *