نسبة نجاح اطفال الانابيب والفرق بينها وبين الحقن المجهري

نسبة نجاح اطفال الانابيب والفرق بينها وبين الحقن المجهري

عندما يتأخر الإنجاب يصاب كلا الزوجين بالقلق والحيرة، وتبدأ رحلة البحث عن معوقات الحمل وطرق التغلب عليها، وفي ظل التقدم الطبي والتكنولوجي المتسارع الذي نحياه، تزداد الحيرة والتساؤلات عن افضل وانجح تقنيات الإخصاب المساعد، لاسيما عملية اطفال الانابيب باعتبارها الأكثر رواجاً وتداولا بين الناس، فهي من أقدم بروتوكولات علاج تأخر الإنجاب التي حقق نسبة نجاح غير مسبوقة، لذا سوف نقدم لك إجابة وافية لأبرز التساؤلات التي تدور في ذهنك عنها.

ما هي عملية اطفال الانابيب؟

هو إجراء طبي تم التوصل إليه في عام 1978، يعتمد على تهيئة بيئة وظروف مناسبة خارج الرحم، يتم فيها التقاء بويضة من الأم مع مع مجموعة من الحيوانات المنوي للأب، كي يستطيع أحدهم إتمام عملية التخصيب، كل ذلك داخل انبوب اختبار بمعمل طبي مجهز ومتخصص في هذا المجال، بعد مرور قرابة الـ 5 أيام من نجاح التخصيب تنقسم الخلايا ويتم الحصول على جنين، هنا يعيده الأطباء إلى رحم الأم فيما يعرف بعملية الغرس، كي تبدأ رحلة الحمل التي طال انتظارها.

مشاكل تأخر الإنجاب التي تتغلب عليها اطفال الانابيب

يمكن لهذه التقنية العلمية مساعدة نسبة كبيرة من الرجال والنساء الذين يعانون من مشاكل بالإنجاب، في تحقيق حلمهم هذا، حيث إنها تصبح الخيار الأكثر فاعلية في الحالات التالية:

  • انسداد قناة فالوب بشكل يعيق وصول الحيوانات المنوية إلى البويضات.
  • بطانة الرحم الملتهبة.
  • متلازمة تكيس المبايض، التي تصيب نسبة كبيرة من النساء في سن الخصوبة.
  • التغلب على عامل التقدم بالعمر، الذي يؤثر بالسلب على مستوى الخصوبة لدى النساء والرجال على حد سواء.
  • بعض مشاكل الخصوبة وأمراض الذكورة، أبرزها: ضعف الإنتصاب، قلة عدد الحيوانات المنوية وحركتها.
  • تأخر الإنجاب بدون معرفة سبب واضح لذلك.

الفرق بين اطفال الانابيب والحقن المجهري

إن الحقن المجهري و اطفال الانابيب كلاهما من وسائل الإخصاب المساعد الذي يتم خارج الرحم، ويتشابهان إلى حد كبير في الاستعدادات وخطوات تنفيذ العملية، إلا أن الحقن المجهري له بعض المميزات الإضافية باعتباره يعتمد على تقنيات أكثر تقدماً، ولعل من أشهر هذه المزايا هي قدرة الطبيب المختص على تحديد نوع الجنين قبل الغرس، حتى لدى الأزواج الذين لا يعانون من أي مشاكل خاصة بالإنجاب، إلا إنهم فقط يودون الحصول على توازن عائلى، حيث إن الحقن المجهري يتم عن طريق اختيار حيوان منوي واحد ذو صحة جيدة وصفات جينية محددة، ليتم بعد ذلك حقنة داخل البويضة بواسطة إبرة دقيقة للغاية.

ذلك على غرار اطفال الانابيب التي يعتمد فيها نوع الجنين على الصدفة البحتة، بنفس نسبته في الإخصاب الطبيعي الحادث داخل الرحم، فضلاً عن أن الحقن المجهري يمكن أن يعالج معوقات إنجاب أكثر تعقيداً من اطفال الانابيب، أبرزها تشوهات الحيوانات المنوية بنسبة كبيرة ولزوجة السائل المنوي، ضعف شديد بإعداد الحيوانات المنوية، الحالات المتقدمة من الانتباذ الرحمي أو بطانة الرحم المهاجرة.

ما هي الفحوصات الطبية اللازمة لإجراء عملية اطفال الانابيب؟

عادة ما يحتاج الطبيب إلى إجراء بعض الفحوصات والاختبارات الطبية، التي تساعده في الكشف عن هواية مشاكل الإنجاب بشكل دقيق، ومعرفة ما إذا كانت عملية اطفال الانابيب هي الأفضل للحالة أم لا، تلك الفحوصات تشمل الآتي:

  • تحديد مخزون المبيض ومحيطه، بواسطة السونار ثلاثي الأبعاد أو المنظار.
  • فحوصات للكشف عن أي عدوى من شأنها التأثير على ثبات الحمل بعد الغرس.
  • الفحص الهرموني للسيدة ويتمثل في الآتي: (FSH- LH- AMH- Progesterone- TSH- E2- prolactine).
  • الفحص الرحمي بالمنظار أو أشعة الصبغة.
  • فحص شامل للسائل المنوي.
  • فحص سريري من قبل طبيب الذكورة للزوج.

خطوات عملية اطفال الانابيب

بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة واتخاذ قرار مشترك بين الزوجين والطبيب المعالج، باعتماد هذه التقنية للتغلب على مشاكل الحمل، يجب العلم أن هذا النوع من عمليات التلقيح الصناعي ينطوي على عدد من الخطوات، الواجب اتباعها كي تكلل العملية بالنجاح، ألا وهي:

تنشيط المبايض لدى الزوجة

يتم تحديد نوع محفزات التبويض التي تتوافق مع الحالة الصحية للمرأة، سواء كانت حقن أو كبسولات فموية، وتبدأ في تناولها من ثاني أيام الحيض، مع متابعة مستمرة لإنتاج البويضات ودرجة نضجها من خلال معرفة نسبة الهرمونات بالدم، وفحص الموجات فوق الصوتية المهبلي.

سحب البويضات

عندما تصل البويضات إلى الحجم المناسب للتخصيب، يتم حقن المرأة بمادة تفجيرية لتحريض المبيض على تحرير البويضات المنتجة، وبعد مرور قرابة الـ 36 ساعة تهيئ السيدة بالتخدير لسحب البويضات، بواسطة إبرة دقيقة وطويلة متصلة بجهاز شفط، يتم إدخالها عبر فتحة المهبل، جدير بالذكر أن هذا الإجراء الطبي بسيط لا يستلزم المبيت بالمستشفى، كما أن الألم الناتج عنه يزول خلال 24 ساعة.

التخصيب

الآن يتم الحصول على عينة من السائل المنوي للزوج، ووضع جزء منها مع بويضة واحدة في أنبوب اختبار، ويتم تكرار العملية مع عدد من البويضات، للوصول إلى أقصى عدد ممكن من الزيجوت أو البويضات المخصبة.

تحضين الأجنة

يتم تجميع البويضات المخصبة بطريقة معينة، ووضعها في حضانات أجنة مجهزة لتوفير نفس الظروف البيئية الموجودة داخل الرحم، وهنا تنقسم الخلايا حتى تكون جنين، عادة ما استمر فترة التحصين ما بين 2:5 أيام، ثم يتم اختيار أفضل الأجنة لعملية  الزراعة، كذلك من الممكن تجميد الفائض من الأجنة لغرسه في المرات القادمة، أو في حال فشلت العملية لاقدر الله.

الغرس الرحمي

يحدد الطبيب موعد إرجاع الأجنة وزراعتها داخل الرحم، لتبدأ رحلة الحمل بشكل طبيعي، وذلك الإجراء بسيط للغاية عادة ما يتم بدون تخدير، بحيث تستلقى الأم على ظهرها ويتم نفخ الأجنة داخل الرحم بواسطة أنبوب طويل، حيث يتم إعادة أكثر من جنين ما يزيد احتمال حدوث حمل متعدد الأجنة.

التعافي

تأخذ الزوجة تعليمات صارمة بعدم الحركة تماماً خلال أول يومين من زراعة الأجنة، بعد ذلك يمكنها ممارسة نشاطها اليومي ولكن دون إجهاد أو تمارين شاقة، مع الحرص على تناول العلاجات الهرمونية وأدوية تثبيت الحمل بانتظام، بعد مرور 15 يوم من إرجاع الأجنة يمكنك إجراء فحص حمل رقمي، إذا انغرست الأجنة بجدار الرحم سوف يظهر إيجابي.

نسبة نجاح عملية اطفال الانابيب

إن احتمالية نجاح هذه العملية يتوقف على توليفة متشابكة من العوامل والمقومات، أبرزها سبب تأخر الإنجاب، عمر الأم، نمط حياة الأم فكلما كان أسلوب الحياة غير صحي ازدادت نسبة الفشل، الوزن المثالي حيث إن الزيادة أو النقصان سوف تؤثر بالسلب، إلى جانب المركز الطبي الذي تتم به العملية والذي يجب أن يكون ذو سمعة طيبة، مجهز بأحدث الأجهزة الطبية، يضم كوادر طبية ماهرة ذات خبرة لسنوات، كما هو الحال لدى مستشفى بداية لعلاج العقم وأمراض الذكورة و اطفال الانابيب، هذا الصرح الرائد في مجاله منذ عشرات السنين، حيث تقارب نسبة نجاح العملية لديه نسب النجاح العالمية وهي 58% لنساء دون سن 35 عام، ثم تقل النسبة تدريجياً مع تقدم العمر حتى تصل إلى 35% لمن في سن الأربعين.

طالع ايضا : 

altassili

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.