موضوع عن الوقود الحيوي

موضوع عن الوقود الحيوي

دفع التناقص في موارد الطاقة بالكثير من الدول إلى البحث عن مصادر بديلة، وقد يكون الوقود الحيوي هو الخيار الأمثل والآمن على البيئة، الذي زاد الاهتمام العالمي به في السنوات الأخيرة وهو من مصادر الطاقة المتجددة، بعد اعتماد البشرية لعدة عقود على الوقود الأحفوري التقليدي الذي تسبب في تغيرات مناخية حادة لكوكب الأرض. سنتناول اليوم في مقالنا موضوع عن الوقود الحيوي وكل ما يتعلق به. 

ماهو الوقود الحيوي “Biofuel”

الوقود الحيوي هو الطاقة المستدامة والذي يُستخرج من الكائنات الحية الحيوانية أو النباتية، ويتم انتاجه عن طريق تحويل هذه المواد إلى وقود سائل لوسائل النقل المختلفة، ولكن لا يزال اللجوء الصناعي إلى الوقود الحيوي هامشيًا.

والوقود الحيوي مشتق من الزيوت النباتية مثل زيت النخيل وعباد الشمس وبذور اللفت، ويمكن أيضًا استخدام زيوت النفايات المنبعثة من أنظمة الاستهلاك البشري كوقود حيوي.

الدول المنتجة للوقود الحيوي

سعت الكثير من الدول لزراعة أنواع معينة من النباتات لاستخدامها في مجال الوقود الحيوي، ومنها الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة الأميركية وأيضا اللفت، وقصب السكر في البرازيل، وزيت النخيل في شرق آسيا.

ويتم أيضا الحصول على الوقود الحيوي من التحليل الصناعي للمزروعات والفضلات وبقايا الحيوانات، مثل القش والخشب والسماد، وقشر الارز، وتحلُل نفايات المنازل ونفايات الورش والمصانع، ومخلفات الأغذية، التي يمكن تحويلها إلى الغاز الحيوي عن طريق ميكروبات ذات الهضم اللاهوائي.

مزايا وعيوب الوقود الحيوي

  • يتم الترويج للوقود الحيوي كبديل فعال من حيث التكلفة وغير ضار بالبيئة مقارنة بالوقود الأحفوري.
  • بالإضافة إلى إمكانية إخلاء الهيمنة النفطية من قطاع الطاقة، فإن تطوير قطاع الوقود الحيوي يخلق فرص عمل جديدة.
  • التخوف بشأن التوسع في أنواع معينة من الوقود الحيوي بسبب التكاليف الاقتصادية والبيئية المرتبطة بعملية التكرير.
  • الإزالة المحتملة لمساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة من إنتاج الغذاء.
  • ومن وجهة نظر اجتماعية، فإن تخصيص جزء متزايد من الأراضي لإنتاج الوقود الحيوي يهدد الأمن الغذائي في المناطق الفقيرة من العالم.
  • استهلاك كميات ضخمة من المياه والأسمدة والمبيدات الزراعية وإجراء تعديلات في محركات وسائط النقل المختلفة.

طالع أيضا: مفهوم التربية الحديثة

أجيال الوقود الحيوي

شهدت صناعة الوقود الحيوي تطورات كبيرة منذ مطلع القرن الحالي، وقد دعمت كثير من الجهات المختصة في قطاع الطاقة هذا النوع من الوقود، نظرا لكونه وقودا متجددا يمكن أن يكون بديلا عن الوقود الأحفوري لأنه نظيف وأقل تلويثا للبيئة، إذ إن الوقود الحيوي يحتوي على كربون يكون حديثا في جو الأرض، وهذا يختلف عن الوقود الأحفوري الذي يحتوي على كربون تمت إزالته من جو الأرض منذ ملايين السنين وتم تخزينه في باطن الأرض.

ويمكن تحديد أربعة أجيال لهذا الوقود، هي:

الجيل الأول

حيث تم استخدام النباتات الغنية بالسكر (مثل البنجر) أو النشا (مثل البطاطس) لإنتاج الإيثانول. ثم يتم خلطه مع البنزين بنسب متفاوتة. ومن ناحية أخرى، يمكن تحويل النباتات الغنية بالزيوت (مثل بذور اللفت أو عباد الشمس) إلى وقود حيوي يخلط مع الديزل التقليدي باستخدام عملية الأسترة الكيميائية أو تخمير الخميرة.

لكن عيوب هذا الجيل هو تسببه في تحويل كثير من الأراضي الزراعية المخصصة لإنتاج الغذاء إلى محاصيل وقود حيوي على حساب قوت الفقراء، وقد تسبب ذلك في ارتفاع كبير في أسعار الحبوب والزيوت النباتية وهذا هو السبب في تطوير جيل ثانٍ.

الجيل الثاني

وينتج من النفايات النباتية من خلال استخدام الأجزاء غير الغذائية من النباتات، حيث يتم استخدام قطع الغابات (أجزاء من الأشجار لا تستخدم في صناعة الأخشاب)، والمخلفات الزراعية (مثل سيقان الذرة) ، والمحاصيل سريعة النمو (مثل الحور والأوكالبتوس)، أو النفايات العضوية (مثل الحمأة من محطات معالجة مياه الصرف الصحي). ثم يتم تحويل هذه الكتلة الحيوية إلى إيثانول أو وقود حيوي. إلا أنه يعاب عليها أنها تحرم الماشية من العلف، والتربة الزراعية من المخلفات النباتية التي هي سماد عضوي يخصبها.

الجيل الثالث

وهناك جيل ثالث آخذ في الظهور وهو يستخدم الكائنات الحية الدقيقة الضوئية المزروعة في المفاعلات الحيوية، حيث يستخدم الطحالب لإنتاج الوقود الحيوي أو البكتيريا الزرقاء (وهي بكتيريا قادرة على التمثيل الضوئي)، لاحتوائها على نسبة جيدة من الزيوت تصل إلى 60 بالمئة من وزنها. ثم يتم تحويل هذا الزيت إلى وقود ديزل حيوي أو وقود حيوي. ويتم إجراء الأبحاث على أنواع الوقود الحيوي من الجيل الثالث في مراكز CEA في غرونوبل وكاداراش.

وقد تزايد الاهتمام العالمي بالطحالب لأنها لا تنافس الزيوت النباتية والمحاصيل الزراعية المخصصة للاستهلاك البشري. كما أن الطحالب لا تتسبب بإضافة مزيد من غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء، حيث إن ما تستهلكه أثناء زراعتها ونموها يعادل تقريباً ما ينبعث منها عند احتراق الوقود الحيوي المنتج منها. لذلك فإن زراعة الطحالب – على النقيض من الوقود الحيوي القائم على المحاصيل – لا تستلزم انخفاضًا في إنتاج الغذاء لأنها لا تتطلب الأرض الزراعية ولا المياه العذبة، إذ يمكن زراعتها باستخدام مياه البحار أو المياه العادمة المعالجة.

الجيل الرابع

يُصنع الجيل الرابع من الوقود الحيوي باستخدام الأراضي غير الصالحة للزراعة، وهذه الفئة من أنواع الوقود الحيوي تشمل الوقود الكهربائي والوقود الشمسي الضوئي، أو إنتاج الوقود من غاز ثاني أكسيد الكربون.

إن استغلال الأراضي لزراعة محاصيل الطاقة يتسبب في خلل في التنوع الزراعي العالمي، واجتثاث كثير من الغابات والمحميات الطبيعية، وزيادة في معدلات انجراف التربة، واستهلاك لكميات هائلة من المياه العذبة، وتقدر بعض الدراسات أن إنتاج لتر واحد من الوقود الحيوي يحتاج إلى 5000 ل ماء، وأن إنتاج 13 لتراً من الإيثانول يحتاج – مثلاً – إلى 231 كلغ من الذرة.

كما يتسبب الوقود الحيوي في ارتفاع مستوى تلوث المياه والهواء الناجم عن الكميات الكبيرة من المبيدات الزراعية والأسمدة التي تتطلبها زراعة محاصيل الطاقة.

طالع أيضا: استخدامات الوقود الحيوي

أمنة أم يوسف

أمنة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *