لمن تكون حضانة الطفل بعد الطلاق

لمن تكون حضانة الطفل بعد الطلاق

يُعد الأطفال حلقة الوصل بين الأم والأب بعد الطلاق حيث تكون حضانتهم في معظم الأحيان للأم وفقًا لقوانين الكثير من الدول العربية خاصة إذا كانوا صغاراً ويحتاجون للرعاية، وقد تنتقل للجدة في بعض الحالات، وعموماً تبقى الحضانة للأم مادام الأطفال صغار، والإسلام اهتم اهتماماً بالغا بالأسرة وقد شرّع الطلاق ليكون الحل للمشاكل الأسرية العويصة، وفي هذا المقال سنوضح لمن تكون حضانة الطفل بعد الطلاق.

ما معني الحضانة 

الحضانة في اللغة تعني الرعاية والحماية والتربية والمراد منها رعاية الطفل وتدبير أموره وحمايته والولاية عليه.

أما اصطلاحاً فيتمحور مفهوم الحضانة حول العناية بالطفل أو الصبي غير المُميز لمن يمتلك حق حضانته، ويشمل ذلك أمور الرِّعاية، والعناية، والحماية، وتحقيق مصالحه والدفاع عنه.

حق حضانة الطفل بعد الطلاق

أجمع أهل العلم والفقه على أحقية الأم بحضانة أولادها إذا طلبتها وتوفرت فيها شروط الحضانة، وتختلف قوانين الحضانة من بلد لآخر، حتى إن كانت هذه القوانين تكفل حق الحضانة للأم، فإن الشروط تختلف.
وبعد الطلاق يحتاج الأطفال إلى الرعاية من الأبوين معًا  إلا أنه مع الانفصال يتحتم أن يقيم الأطفال مع أحد الأبوين، وفي العادة تكون الأم هي الحاضنة الأولى للأطفال، مع اعطاء الأب حق الزيارة والرؤية وفقًا للحكم القضائي، أو بتراضي الزوجين فيما بينهم، وفيما يلي سنوضح كل ما يتعلق عن حضانة الأطفال بعد الطلاق في السعودية:

حضانة الأطفال بعد الطلاق في السعودية

أجرت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية بعض التعديلات على قانون الحضانة القديم، ليخرج قانون الحضانة الجديد رقم 1441، وقد جاءت هذه التعديلات حسب بعض استطلاعات الرأي والآراء على مواقع التواصل الاجتماعي منصفة وعادلة للمرأة السعودية، خاصةً وأنها تكفل لها حق حضانة أطفالها بعد الطلاق دون الحاجة للنزاع القضائي مثلما كان الحال سابقًا، بشرط أن توافق على الشروط التي سنذكرها وهي:

  • الأم لها الحق في حضانة أطفالها حتى يصِلوا سن السابعة في حال لم تتزوج.
  • أن تكون الأم متبعة الدين الإسلامي.
  • أن يكون للأم سكن آمن ومناسب.
  • أن تكون الأم قادرة بدنياً وصحياً على رعاية الطفل ولا تعاني من أمراض تمنعها من التربية.
  • أن يبقى الطفل في المملكة العربية السعودية، ولا يمكنه أن يخرج منها إلا بإذن الأب.

وتسقط الحضانة عن الأم وتؤول للأب إذا كان مؤهلًا لذلك في الحالات التالية:

  • إذا قامت بسلوكيات وتصرفات مُخلة بالآداب العامة ومشينة، كتعاطي المخدرات أو الكحول وغيرها.
  • إن كانت تعاني من أمراض نفسية أو بدنية، الشيء الذي يجعلها غير قادرة على رعاية وتربية أبنائها.
  • إذا تزوجت من رجل آخر، إلا في حال ثبوت عدم صلاحية الأب لحضانة الأطفال أو في حال قبول الزوج الأول باستمرارها في حضانتها للأطفال.
  • إذا كانت تعنف الطفل جسديًّا وتضربه ضرباً مبرحاً.
  • إذا قامت بجريمة يعاقب عليها القانون.

طالع أيضا: كيف اشتكي زوجي في حقوق الإنسان

حضانة الام للطفل بعد الطلاق في مصر

بعد الطلاق وقيام الأم بحضانة الأطفال فإن الزوج ملزم بمصاريف المرافق الخاصة بمسكن الزوجية بما في ذلك فاتورة الكهرباء والمياه والغاز والهاتف وغيرها من الاحتياجات الأساسية للطفل والحاضنة، وقد تختلف هذه الاجراءات من دولة لأخرى على حسب قوانينها.

فلا بد من دفع الزوج مصروفات تأجير مسكن الزوجية حال عيش طليقته وأبنائه فى شقة الحضانة، وذلك حتى ينشأ الصغير فى بيئة نظيفة ومؤهلة للعيش بشكل سوي، مع مراعاة دخل الزوج. ويحق للزوجة الحاضنة للأطفال رفع دعوى أجر مسكن، ودعوى نفقة للأطفال، ودعوى مصروفات علاج ومصروفات تعليم إذا ما لم يقم بهذه النفقات ويكون القرار إما الدفع وإما الحبس.

وتنص قواعد حضانة الصغار على أنه ينتهى سن الحضانة ببلوغ 15 سنة للذكر والأنثى، ويحق للزوج عند بلوغ الأطفال سن انتهاء الحضانة أن يطلب من المحكمة، تخييرهم بين البقاء مع الأم أو الانتقال لحضانة الأب.

لا يشترط في القانون المصري أن تكون الأم مسلمة لحضانة أطفالها، وتسقط الحضانة في حال قيام الأم بأمر ينافي القوانين أو الآداب العامة، أو في حال زواجها.

حضانة الطفل بعد الطلاق وزواج الام

معظم القوانين في الدول العربية تُسقِط حضانة الأم للأطفال بعد زواجها، إلا في حالة واحدة وهي موافقة الأب على بقاء الأولاد معها، أو عدم صلاحيته للحضانة ورعاية الأبناء. وتنتهي الحضانة بزواج البنت، وبلوغ الأولاد الذكور 15 عامًا، ووقتها يُخير الابن ما إذا كان يريد الانتقال للعيش مع شخص آخر ممن يستحقون الحضانة.

ووفقًا لقانون الأحوال الشخصية المصرية، فالأب يأتي في المرتبة الثالثة في الحضانة، إذ تكون حضانة الأبناء في حال زواج الأم بالتتيب إلى:

  1. أم الأم (الجدة من الأم).
  2. الجدة من الأب (أم الأب).
  3. الأب.
  4. الخالة (أخت الأم)
  5. العمة (أخت الأب).
  6. بنات الأخت.
  7. بنات الأخ.
  8. خالات الأم.
  9. خالات الأب.
  10. عمات الأم.
  11. عمات الأب.

بالرغم من أن الطلاق هو العلاج الاجتماعي لزواج فاشل فإن النتائج القاسية للضغط الناتج عن الطلاق، يمكن أن تظهر في شكل مجموعة من الاضطرابات البدنية والعاطفية على الأطفال والمراهقين، ومع ذلك وجد العديد من الباحثين أن الزواج غير المتوافق أكثرُ ضررًا على الأطفال من الطلاق.

وبصفة عامة يُفضل أن يكون أمر الحضانة بالتراضي بين الزوجين وأن يكونا على قدرٍ من الوعي والمسؤولية، حتى لا يؤثر ذلك في نفسية الطفل، حتى ينشأ الطفل سويًّا، ولا يترك الطلاق آثارًا سلبية فيه، وبهذا نكون قد وضحنا لمن تكون حضانة الطفل بعد الطلاق.

أمنة أم يوسف

أمنة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *