كيف اتصالح مع نفسي

كيف اتصالح مع نفسي

يعيش معظم الناس في صراع داخلي كبير أكبر من الذي يعيشونه في الخارج ما ينعكس على نظرتهم للحياة وللمشاكل التي يمرون بها، لأن ما نعانيه في الخارج هو انعكاس لذواتنا من الداخل، وإذا ما وصل الانسان لمعرفة ذاته الحقيقية فهنا يصل إلى السلام والراحة والتصالح مع نفسه، لذلك فقد ارتأينا في هذا المقال أن نقدم لكم موضوع بعنوان كيف اتصالح مع نفسي، لأن هذا الأمر مهم عند كل انسان حتى يتمكن من عيش حياة متوازنة ما يجعله يحقق كل طموحاته وأهدافه بكل سهولة ويسر.

متى أحتاج للتصالح مع الذات

هناك بعض العلامات الشائعة التي تظهر على الشخص والتي تدل على حاجته للتصالح مع نفسه، وهذه العلامات هي:

  • ضعف الثقة بالنفس تدل على أن الشخص غير متصالح مع ذاته ما يجعله غير قادر على إدارة حياته بشكل فعال ومواجهة التحديات والمشاكل.
  • مقارنة الانسان نفسه مع الغير علامة تعني عدم تصالحه مع ذاته وهذا ما يجعله دائماً في مقارنات عقيمة مع الآخرين وبأنهم أفضل منه مهما كان يملك فإنه لا يرى ما لديه بل يركز على ما عند الناس.
  • يركز الشخص الغير متصالح مع نفسه على عيوبه وعلى نقاط ضعفه ويكون حديثه الداخلي سلبياَ بدلًا من التركيز على نقاط قوته، كما تجده إذا حدثت أي مشكلة فإنه يلوم نفسه كثيراً ويؤنبها على ما حدث وكأنه السبب في كل ما يحصل حتى مع الناس الآخرين.
  • يحاول الشخص الغير متصالح مع نفسه إرضاء الناس على حسابه وهذا ما يجعله مُهمِل لاحتياجاته الخاصة وكل مايهمه هو رِضى الناس عنه فقط.
  • غالباً ما تسيطر مشاعر اليأس والخوف والإحباط والخوف والقلق على الانسان الغير متصالح مع نفسه.

كيف اتصالح مع نفسي

للتصالح مع النفس هناك العديد من الخطوات التي يجب القيام بها والتي نوجزها فيما يلي:
  • أهم وأول خطوة للتصالح مع الذات هي الرجوع للماضي والتواصل معه وكأنه حدث الآن، وعلاج جروح الطفل الداخلي وكل الأحداث التي بقيت راسخة في الذهن ومحاولة حلها وتقبل كل الأخطاء التي حدثت، والخروج من دائرة التأنيب واللوم وجلد الذات.
  • لا تتم المصالحة مع الذات إلا من خلال معرفة النفس وذلك بالتعرف على مخاوفك وكيفية التخلص منها، معرفة نقاط الضعف والقوة لديك، اكتشف رغباتك ومشاعرك ومعتقداتك التي تتحكم في حياتك، لأن الطريقة التي نتصرف بها وردَّات أفعالنا غالباَ ما تكون نابعة من الداخل.
  • الرِّضا عن الذات وتقبلها بكل عيوبها وأخطائها هو مفتاح السعادة ما يخلق الشعور بالتقدير، وهي أول خطوة في طريق التوازن والراحة النفسية، ويكون ذلك بالتركيز على الصِّفات الجيدة التي يمتلكها الشخص.
  • قدِّم الحب لنفسك ولا تنتظره من أحد وخصص وقتاً لك لتفكر فيما يسعدك حقًا، واعتني جيداً بصحتك الجسدية والعقلية والروحية والعاطفية حتى تصل للتوازن الحقيقي، ما يجعلك انسان سعيد تعيش السلام والطمأنينة.
  • لا تسعى للكمال لأنه لا يوجد من هو كامل ولا توجد حياة مثالية أو كاملة والذي يسعى للكمال سيتعب كثيراً في حياته ولن يصل لما يريد فالكمال لله وحده سبحانه وتعالى.
  • التطوير من الذات من خلال تعلم مهارات جديدة وتحسين القدرات والمؤهلات وقراءة الكتب، وممارسة الهوايات التي تحب، التأمل، الرياضة المفضلة، كل هذا يساهم في تصالحك مع ذاتك.
  • لا تقلل من شأن نفسك واعلم أنك ذو قيمة عالية لأنك نفخة من روح الله، وابتعد عن الأشخاص الذين يقللون من شأنك أو يحاولون إحباطك، واعلم جيداً أن قيمتك ليست في منصبك أو لقبك أو غيرها بل تكمن قيمتك الحقيقية في أنك انسان كرّمك الله سبحانه وتعالى وجعل لك رسالة وغاية من وجودك على هذه الأرض فاسعى لتحقيقها ولا تجعل أي شيء يشتتك عن سبب وجودك.
  • تخلص من كل الفوضى الموجودة في حياتك كتنظيم وقتك ومهامك وأفكارك وحتى منزلك لأن الفوضى تُسبب التوتر والقلق.

وفي نهاية هذا المقال كيف اتصالح مع نفسي فإنه من أجل الوصول إلى صحة جسدية وعقلية جيدة لا بد من التواصل مع الذات ومعرفة كل نقاط قوتها وضعفها، وهذا يساعد لأن يحقق الشخص أهدافه بكل سهولة ويسر ومتعة ما يجعله يتمكن من عيش الحياة بأفضل صورة ممكنة.

amina

أمينة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.