عقاب الرجل الذي يبكي زوجته

عقاب الرجل الذي يبكي زوجته

قد يسيء الرجل معاملة زوجته ويظلمها ويجرحها فتنزل دموعها حزنًا لأنه خيّبب أملها، فالمرأة مخلوق ضعيف وحساس تبكي من أي كلمة جارحة فما بالك إذا كانت من زوجها الذي تعتبره سندها في هذه الحياة وما بالك لو وصل ظلم الزوج بالإهانة والسّب وحتى الضرب، والله حذرنا من الظلم فهو ظلماتٌ يوم القيامة، في هذا المقال سنتناول عقاب الرجل الذي يبكي زوجته.

مظاهر ظلم الزوج لزوجته

هناك العديد من صور ومظاهر ظلم الرجل لزوجته والتي توصلها للبكاء من إحساسها بالقهر والظم والتي نذكر منها:

  • أكل جزء من مهر الزوجة أو بعضه و هذا من عدم الوفاء لها.
  • التقصير بالحقوق المادية للزوجة رغم قدرته على ذلك كترك النفقه عليها وكسوتها وإسكانها ما يجعلها تشعر بالنقص والإحراج.
  • الظلم المعنوي كإهمال الزوجة وعدم الجلوس والتكلم معها، واحتوائها عندما تمر بمشاكل صحية أو نفسية وضغوط، وعدم تقدير مشاعرها واحترامها.
  • عدم العدل بين الزوجات فيما يقدر عليه الزوج كالنفقة والكسوة والسكن والمبيت والتفرقة في المعاملة.
  • منع الزوجة من صلة أرحامها كالوالدين وغيرهما دون سبب وعذر شرعي.
  • من أعظم حقوق الزوجة على زوجها أن يغار عليها ويحميها من كل ما من شأنه النيل من عرضها، وللأسف هذا الأمر انتشر كثيراً عند أشباه الرجال الذين لم يعد عندهم أي غيرة على محارمهم.
  • أخذ مالها بالغصب عنها فهذا الصنف من الظلم منتشر بكثرة بين الأزواج، بل تصل لأن تقوم هي بمصاريف البيت والأولاد.
  • القيام بإهانتها بالكلام والتقليل من شأنها أمام الأهل و الأصحاب والأسوأ من ذلك أمام أبنائها، وسبّها بالكلام الجارح والقاسي الذي يدمي قلبها قبل عيونها فهذا كله يعتبر من إساءة عشرتها الذي نهى عنه الله سبحانه وتعالى.
  • هجر الزوجة في الفراش أو من البيت بدون سبب شرعي واضح.
  • الخيانة الزوجية والتي أصبحت منتشرة أكثر من وباء كورونا، بل الكثير من الرجال أصبح يراها شيء عادي المهم أنه قائم بواجباته مع زوجته وهذا من الظلم العظيم لهذه المرأة.
  • أما مِن أشد صور ظلم الرجل لزوجته فعندما يصل للتطاول عليها بالضرب والتعذيب الجسدي فهنا يتجرد من مشاعر الإنسانية وهذا ما يؤلم زوجته جسدياً ويدمرها ويقضي عليها نفسياً.

طالع أيضا: احكام و شروط الطلاق البائن

في حجّة الوداع أوصى سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم الرجال بالنساء خيراً، وكان يقول : “اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ أَيْ هُنَّ أَسِيرَات”، فلا يجوز للرجل أن يُهين زوجته أو يضربها أو يسبّها أو يشتمها، لقوله عليه الصلاة والسلام: “سبَابُ المُسْلِم فسوق وقتاله كفر”. فهذا الأمر محرم بين المسلمين فمابالك بين الزوجين الذين بيينهما ميثاق غليظ من عند الله عزوجل.

وعلى الزوج اتقاء دعوة المظلوم (الزوجة) لأنها ليس بينها وبين الله حجاب، لقوله عليه الصلاة والسلام: “مَنْ كَانتْ عِنْدَه مَظْلمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ فَلْيتَحَلَّلْه ِمِنْه الْيَوْمَ قَبْلَ أَلَّا يكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ”، وأن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه لا يفلته.

و الظلم من كبائر الذنوب التي لا يغفرها الله تعالى للرجل إلا إذا سامحته الزوجة وهو من الظُلم الذي لا يُترك يوم القيامة، لأنه من الحُقوق التي تتعلّق بالعِباد فقد جاء عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن الظُلم ثلاثةُ أنواع، وذكر منها: “وأمّا الظلمُ الذي يغفرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ العبادِ أنفسُهمْ فيما بينهُمْ وبينَ ربِّهمْ، وأمّا الظلمُ الّذي لا يتركُهُ اللهُ فظُلمُ العبادِ بعضُهمْ بعضًا حتى يَدِينَ لبعضِهِمْ من بعضٍ”.

ماذا تفعل الزوجة عند ظلم الزوج لها ؟

  • اللجوء لله سبحانه وتعالى بالدعاء والإكثار من قول “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”.
  • صبر الزوجة على الزوج وإعطائه فرصة لإصلاح نفسه، من خلال التكلم معه بهدوء، أو الإستعانة بأحد من أهله ممن يستمع لكلامهم ويحترمهم.
  • على المرأة أن تهتم بتطوير ذاتها ونفسها في العديد من المجالات جسمها، عقلها، صحتها، مواهبها، تفكيرها، وقبل كل شيء علاقتها بربها، ولا تجعل الزوج هو محور حياتها واهتمامها.
  • عدم دعاء الزوجة على الزوج بالسوء والشر فقد توافقها من الله ساعة استجابة وتندم فيما بعد على دعائها عليه، والأفضل أن تقول “اللهم اؤجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها” وسترى الخير الكثير بإذن الله.
  • أما إذا لم تستطع الصبر فلها أن ترفع دعوى لردع الزوج عن ظلمه.
  • ويبقى الطلاق هو آخر الحلول خاصة إذا كان هناك أبناء لأنه يؤدي إلى تفكك الأسرة، والطلاق يكون في حال رفض الزوج النقاش والحوار واستمر بإيذاء الزوجة والأبناء فهنا لابد من الانفصال حمايةً لهم من هذا الزوج والأب الظالم.

وإلى هنا نصل إلى نهاية مقالنا عقاب الرجل الذي يبكي زوجته والذي تكلمنا فيه عن مظاهر وصور ظلم الزوج، وماهو عقاب الرجل على هذا الظلم وفي الأخير كيف تتصرف الزوجة معه، وأنصحكِ بهذا الدعاء اجعليه داذما في فمك في كل وقت وحين: ” اللهم ألِّف بين قلوبنا وأصلِح ذات بيننا واهدِنا سُبل السلام”.

 

طالع أيضا: لمن تكون حضانة الطفل بعد الطلاق

أمنة أم يوسف

أمنة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *