صفات الزوجة الصالحة

صفات الزوجة الصالحة

شرّع الله الزواج لزيادة النسل وإعمار الأرض ووضع ميثاقاً غليظاً يربط بين الزوجين، وقد يحتار الرجل في اختيار الزوجة التي تناسبه فتجده يبحث هنا وهناك عن المرأة الصالحة، قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: “الدُّنيا متاعٌ، وخيرُ متاعِ الدُّنيا المرأةُ الصَّالحةُ”، لأن لها دور كبير في تأسيس أسرة ناجحة، وتتميز هذه الزوجة بمجموعة من الصفات والتي سنوضحها في مقالنا صفات الزوجة الصالحة.

صفات الزوجة الصالحة

  1. أن تكون ذات دين وخلق وأن تلتزم بما جاء به كتاب الله وسنة نبيه، لقوله صلّى الله عليه وسلّم “تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لِمالِها، ولِحَسَبِها، وجَمالِها، ولِدِينِها، فاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَداكَ”، صحيح البخاري، فأفضل شيء هو الدين ثم يأتي بعده البقية، وإن اجتمعوا كلهم في امرأة واحدة فذلك خير كثير.
  2. تقوم بما أوجب الله عليها من حقوق لزوجها فتطيعه إذا أمرها في غير معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وتجتنب ما نهاها عنه، وتبر قسمه إذا أقسم عليها، فعن أبي أمامة رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم قال: “ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله – عز وجل – خيراً له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله “، رواه ابن ماجه.
  3. تحفظ زوجها في نفسها وفي ماله إذا غاب عنها، وتقوم على تربية أولاده تربية صالحة وعلى الأخلاق الحسنة.
  4. أن تكون ودودة مع زوجها ومُخلصة له وتسعى لرضاه، كما تتمتع بالحِلْم والأناة ورجاحة العقل ما يدل على خُلقها الطيب ومعدنها الأصيل، فتكون سبباً في سعادة زوجها وطيب العيش معها.
  5. أن تكون ولوداً تستطيع الإنجاب وبكراً لم يسبق لها الزواج وذات منظر جميل، وذات حسب ونسب أي أن أصلها من بيئةٍ طيبة ومعروفة.
  6. تساند زوجها في أوقات الشدة ولا تثقل عليه بالطلبات ولا تكون دائمة الشكوى والتذمر، وأن لا تحمله فوق طاقته.
  7. تحب زوجها ولا يشغلها عنه أي شيء وتعمل على احتوائه، ولا تقارنه بأحد، وتكون عفيفة لا تخالط الرجال وتحتك بهم.
  8. لا تفتعل المشاكل مع أهل زوجها بل هي من تحثه على صلة رحمه وبرّهم وتتودد إليه من خلال حسن معاملتهم وحبهم.
  9. تهتم بنظافة ببتها وترتيبه وتعطيره، وتحضر الطعام الذي يحبه، كما تهتم بأناقة لباس زوجها.
  10. لا تخرج من البيت بدون إذن من زوجها، ولا تفشي أسرار بيتها للخارج.
  11. لا تمنع نفسها عنه في أي وقت يطلبها للمعاشرة ما دامت قادرة على ذلك حتى تعفه عن الحرام.
  12. لا ترفع صوتها وتتحدث مع زوجها بنبرة معتدلة حتى في وقت الإختلاف في الرأي والمجادلة، بل تتعامل بكل رقة وأنوثة، لأن الصوت المرتفع هو السبب الرئيسي في الكثير من الخلافات و المشكلات.

طالع أيضا: حكم ترك الزوج زوجته حزينة

الحقوق المشتركة بين الزوجين

هناك عدة حقوق يشترك فيها كل من الزوجين، وتجب على كلّ واحد منهما بمجرد تمّ عقد الزواج، وللعلم فإن حق الزوج على الزوجة أعظم من حقها عليه، لقول الله تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ “، (البقرة:228).

  • التواصي بالحق فيما بينهما والتعاون على طاعة الله تعالى واجتانب نواهيه.
  • حق استمتاع كل من الزوجين بالآخر فيما أباحه الشرع، فعلى كل منهما أن يلبي داعي الفطرة لدى صاحبه، ويجتهد في إشباع رغبته ما لم يكن هناك ما يمنعه كالمرض أو غيره .
  • حقّ الميراث لكل منهما بعد العقد حتى وإن لم يتم الدخول بها، فالزوجة ترث زوجها عند وفاته، وكذلك الزّوج يرث زوجته بعد وفاتها.
  • حرمة المُصاهرة لكليهما كأن تَحرُم الزّوجة على والد زوجها، وأجداده، وعلى أبنائه وفروعه، وكذلك يَحْرُم الزّوج على أمّ زوجته وبناتها وفروعها وأخواتها.
  • ثبوت نسب الأولاد للزّوج حيث أوجبت الشريعة نسب كل فرد لأبيه حتى لا تختلط الأنساب ويضيع الأولاد.
  • معاملة كل منهما للطرف الآخر بالمعروف والإحترام، وحسن العشرة حتى تستمر بينهما المودة والرحمة، والتغاضي والعفو عن الأخطاء والزلات.
  • ينبغي أَن يكون كل منهما واثقًا من صدق أقوال الآخر وحسن الظن به.

بهذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا صفات الزوجة الصالحة والتي لها دور هام في تأسيس أسرة ناجحة، من خلال مساعدة زوجها في أمور حياته، وتربية أبنائها التربية الصحيحة حتى تكون لديهم شخصية قيادية في المستقبل.    

أمنة أم يوسف

أمنة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *