صبغة الميلانين

صبغة الميلانين

يختلف البشر في لون الجلد والشعر والعينين بدرجات متفاوتة فمثلاً سكان قارة إفريقيا يتميزون بلونهم الأسود والداكن لأن نسبة الميلانين مرتفعة لديهم، بينما سكان قارة أوروبا لونهم أبيض بسبب نقص إنتاج هذه الصبغة عندهم، وتتعرّض البشرة إلى نقص أو زيادة إفراز صبغة الميلانين نتيجة التعرّض للعوامل الخارجية مثل أشعة الشمس، لذلك في هذا المقال سنوضح كل ما يتعلق بهذا الموضوع.

ماهي صبغة الميلانين ؟

الميلانين هو صبغة طبيعية توجد عند العديد من الكائنات الحية بما في ذلك البشر، ويبدأ إنتاج الميلانين في الجلد بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية، مما يسبب اسمرار الجلد بشكل واضح، وكلما زاد تركيزه في الطبقات السطحية من الجلد، يظهر لونه أغمق.

والميلانين يعتبر ممتص فعال للضوء، والصبغة قادرة على تبديد أكثر من 99.9٪ من الأشعة فوق البنفسجية الممتصة، لذلك فدوره ضروري لأنه يساعد على حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية.

يتم إنتاج الميلانين من الخلايا التي تُسمّى الخلايا الصباغيّة، وتعمل هذه الخلايا على حماية الجلد من ضرر الأشعة الشمسية، لذلك تعمل على زيادة إنتاجها من الميلانين رداً على التّعرض لأشعة الشّمس، الأمر الذي يؤدّي أحياناً إلى حدوث النّمش الذي هو بطبيعة الحال مناطق صغيرة تكوّنت نتيجةً لزيادة إنتاج الميلانين فيها.

يصل نوعان من الأشعة فوق البنفسجية إلى الجلد ويتلفهما: (أشعة UVA و UVB) تخترق أشعة UVA عمق الجلد ويمكن أن تسبب أضرارًا كبيرة له، وهي سبب في ظهور التجاعيد والبقع الجلدية والآفات الجلدية وسرطان الجلد، وفي الجرعات العالية، تحرق أشعة UVB الجلد كما أنها تعزز التطور السرطاني.

أين يوجد الميلانين:

يتم إنتاج هذه المادة في طبقة البشرة في الجلد عن طريق الخلايا الميلانية، والتي توجد في الطبقة القاعدية من البشرة، ويوجد الميلانين في عدة أجزاء من الجسم وبالتحديد في الجلد، العيون والشعر، وتتواجد ذات الأعداد من الخلايا الصباغية في جميع أجسام البشر، إلا أنّ كمية الميلانين التي تُنتج تختلف من شخص إلى آخر، حيث تميل البشرة للون الأغمق بازدياد كمية الميلانين المصنعة فيها، ويُذكر أنّ أصحاب البشرة الداكنة ذوي كمية الميلانين الأعلى يُعتبرون أقل عرضة للتجاعيد المصاحبة لتقدم العمر وللإصابة بسرطان الجلد مقارنة بأصحاب البشرة الفاتحة.

تعتبر هذه المادة هي المتحكمة في لون البشرة، فعند زيادة إفراز الميلانين يحدث إسمرار للبشرة، وعند قِلته يحدث بياض في البشرة، وعند انعدامه يُسمى الشخص أمهق ويكون أبيض تمامًا.

مرض المهق
مرض المهق

أنواع صبغة الميلانين:

هناك أنواع مختلفة من صبغة الميلانين، وهي كما يلي:

  • الميلانين السّوي:

ويوجد فيه نوعان هما البني السوي والأسود السوي، و الميلانين السوي هو الأكثر وُفرة في البشر، وهو من المرجَّح أن يكون النوع الناقص في المصابين بالمهق.

وكذلك هو النوع المسؤول عن منح معظم الأماكن الخارجية في الجسم لونها الداكن أو الفاتح مثل البشرة والشعر.

  • الفيوميلانين:

هذا النوع هو المسؤول عن منح المناطق الوردية من الجلد لونها الوردي، مثل الحلمات والشفاه.

  • الأصباغ ثلاثية الألوان:

هي أصباغ تنتج من نفس المسار الأيضي الذي ينتج الميلانين السوي والفيوميلانين، ولكن خلافا لهم لدى هذه الأصباغ وزن جزيئي منخفض، وتتواجد في بعض الناس ذوي الشعر الأحمر.

  • الميلانين العصبي:

هذا النوع له علاقة بألوان الأجزاء والأعضاء الداخلية في جسم الإنسان.

طالع أيضا: احتباس البول بعد الختان

العوامل التي تؤثر في إنتاج الميلانين:

يتم تحديد لون الجلد والشعر بناءًا على عدة عوامل وراثية وبيئية مسؤولة عن عدد ونشاط الخلايا الصباغيّة، ومن هذه العوامل:

  • التّعرض للشمس :

فأشعة الشمس هي التي تحفز إنتاج الميلانين في المقام الأول، وهذا ما يدفع الناس إلى تعريض بشرتهم للشمس لتسميرها، لكن التعرض المفرط للشمس يمكن أن يعطل هذه العملية، مما يؤدي إلى فرط التصبغ.

والميلانين هو الواقي الطبيعي الذي يحمي البشرة من أشعة UV الضارة التي تؤدّي إلى تلف الحمض النوويّ للخلايا، فيختلف لون جلد الإنسان حسب البيئة التي يعيش فيها إن كانت ذات أشعة شمس ساطعة أو غير ساطعة.

  • العامل الوراثي:

تختلف الصّبغة ولونها من خلال الجينات الوراثيّة، لذلك يختلف لون الأبناء في فيما بينهم اعتماداً على وراثة الجينات الصبغيّة، خصوصاً إذا كان الأب والأم مختلفين في لون البشرة ولون العينين.

  • الحالات المرضية:

هناك عدّة أمراض قد تؤثّر على إنتاج صبغة الميلانين، منها مرض المهق (أي عدم القدرة الوراثيّة لإنتاج الميلانين)، ومرض البهاق وغيرها.

  • فرط التصبغ والهرمونات:

التأثيرات الهرمونية هي السبب الرئيسي لنوع معين من فرط التصبغ يعرف بالكلف أو كلف الحمل، فهو شائع بشكل خاص بين النساء، ويعتقد أنه ناتج عن تحفيز الهرمونات الجنسية الأنثوية الاستروجين والبروجستيرون الجلد على إنتاج الميلانين بإفراط عند تعرضه للشمس.

  • فرط التصبغ والعمر:

مع تقدم البشرة بالسن، يتناقص عدد الخلايا المنتجة للميلانين ولكن الخلايا الباقية تزداد حجمًا ويصبح توزيعها أكثر تركيزًا. تفسر هذه التغييرات الفسيولوجية ازدياد البقع العمرية لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا.

وظائف صبغة الميلانين:

لِصبغة الميلانين أهمية كبيرة في جسم الإنسان تتمثل في:

  • تعطي للجلد لون متناسق مع كامل الجسم.
  • تحمي الجلد والبشرة من الأشعة الضارة الآتية من الشمس (الأشعة فوق البنفسجية) فتقوم هذه الصبغة بتحفيز الجلد لإفرازها لحماية الخلايا من الأشعة.
  • إذا حدث خلل في صبغة الميلانين سواء بالزيادة أو النقصان فغالباً ما يؤدي إلى ظهور بعض الأمراض الجلدية كالبرص والبهاق والمهق، وغيرها.

وبهذا نكون قد وضحنا كيفية إنتاج صبغة الميلانين في جسم الإنسان وفائدتها، والعوامل المؤثرة في إنتاجها، ونريد أن ننبه إلى أن هذا المحتوى المنشور هو بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتباره استشارة طبية أو توصية علاجية، بل من الأفضل استشارة الطبيب.

طالع أيضا: حبوب لتقليل صبغة الميلانين

 

أمنة أم يوسف

أمنة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *