حكم ترك الزوج زوجته حزينة

حكم ترك الزوج زوجته حزينة

شرّع الله سبحانه وتعالى الزواج ووضع حقوق وواجبات على الزوجين الالتزام بها، وعلى الزوج أن يتقي الله في زوجته ويُحسن عشرتها، لقوله تعالى “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا”، والابتعاد عن الأسباب التي تؤدي إلى الشحناء والبغضاء، ولكن للأسف في وقتنا الحالي انتشر كثيراً ظلم الرجل للمرأة وإهانتها، وفي هذا المقال سنسلط الضوء على موضوع حكم ترك الزوج زوجته حزينة.

صور إهمال الزوج لزوجته وجعلها حزينة

يعتبر إهمال الزوج لزوجته مخالف للشرع، ولِما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الذي أوصى بالنساء خيراً، وفيما يلي سنذكر بعض صور الإهمال والتي تجعل الزوجة تشعر بالحزن:

  • عدم التواصل مع الزوجة والتحدث معها ومشاركة الزوج لأفكاره وأحلامه معها، وتتحول الحياة بينهما إلى صمتٍ رهيب، لأن المرأة تكون قد تعبت وحاولت كثيراً مع الزوج في سبيل التقرب إليه ولكن لا حياة لمن تنادي، ما يجعلها تصل لمرحلة التعايش وفقط ، الأمر الذي يجعلها حزينة جدا من الداخل.
  • ترك المناقشات والخلافات التي تتكرر دون رغبة من الزوج في حلها يؤدي ذلك بالزوجة إلى الإستياء والإحباط المتراكم والذي يولِّد الإنفجار.

  • عدم الإنفاق على الزوجة مع اقتدار الزوج مادياً وتجده في الخارج ينفق على كل من هبّ ودبّ.
  • الإنتقاد المستمر للزوجة يجعلها تنفر من الزوج وتتجنب الحوار معه وقد تصل حتى لكرهه.
  • إهمال الزوج لمشاعر زوجته ما يجعلها جامدة المشاعر، وقد تبدأ بالبحث عن من يُعوضها الحب والاهتمام وإذا كانت ضعيفة الايمان فقد تذهب للحرام.
  • الشعور بعدم الأمان مع الزوج لأنه يقضي معظم الوقت في الخارج مع الأصدقاء أو في العمل، ولايذهب للمنزل إلا للنوم، يجعل الزوجة تبتعد كثيراً عن زوجها وتحزن.
  • خيانة الزوج لزوجته لا تُدْخِل عليها الحزن فقط وإنما تحطم قلبها وتَفقِد أي ثقة فيه حتى لو أكملت حياتها معه.
  • هجر الزوجة في فراش الزوجية وتجنب معاشرتها، دون أن يوضح الزوج السبب وراء ذلك  ولا يحاول إيجاد الحلول. 

طالع أيضا: كيف اتعامل مع خيانة زوجي بذكاء

حكم ترك الزوج زوجته حزينة

إذا أطاعت الزوجة زوجها فيما أمر الله به وقامت بواجباتها التي جرت بها العادة كالتنظيف الغسيل، الطبخ، تربية الأولاد وكان التقصير والإهمال من الزوج فليس على الزوجة أي إثم حتى إن غضب منها زوجها، بل كل الإثم يقع عليه هو بسبب إهماله لها وإدخال الحزن عليها.

فالواجب على الزوج أن يتقي الله في زوجته، ويعتني بها، ويحسن عشرتها، ويحاول أن يوفق بين مشاغل الحياة واحتياجات زوجته وخاصة المعنوية والمشاعرية، لقوله عزّ وجل “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا”.

وقال صل الله عليه وسلم: “اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْراً فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلْعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ فِي الضِّلْعِ أَعْلَاه فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَج، فَاسْتَوْصُوا بالنِّسَاء”، متفق عليه.

والنبي عليه الصلاة والسلام أوصىى بالنساء خيراً، ونهى عن ظلم الزوجة والإساءة لها كما بيّن حقوقها وواجباتها وأوصى بالإحسان لها، كما لا يجوز للزوج الانشغال الدائم عنها بحجة ظروف العمل بل عليه أن يعطي لكلّ شيء حقّه لأن الله سبحانه وتعالى جعل الزواج سكناً، لقوله صلى الله عليه وسلم: “فإنَّ لِأَهلِكَ عَليْكَ حقًّا، وإنَّ لِضيفِكَ عليْكَ حقًّا، وإنَّ لِنفسِكَ عَلَيْكَ حقًّا”.

وعليه فإن الزوج الذي يُهمل زوجته ويظلمها سواءاً في مالها أو عرضها أو نفسها و ويدخل عليها الحزن يكون آثم، لأنه قد يكون سبباً في حدوث ما لا يُحمد عقباه، وعليه أن يهتم بزوجته وأن يتدارك الأمر بحسن العشرة والتعامل باللين والمودة حتى ترضى الزوجة وتسعد ما يعود عليه وعلى كل الأسرة بالنفع.

وفي نهاية مقالنا حكم ترك الزوج زوجته حزينة نقول للزوج أنكَ مرآة زوجتِكَ، فإذا أعطيتها الاتهمام و الحب و الحنان، فإنها تكون كالزهرة الفواحة التي تنعش الجميع برائحتها العطرة، أما إذا أهملتها وتجاهلتَ مشاعرها ولم يكن هناك أي تواصل حقيقي معها، فإنها ستكون ذابلة و شاحبة يملؤها الحزن. 

 

طالع أيضا: انا الزوجة الثانية كيف أتعامل مع زوجي

أمنة أم يوسف

أمنة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *