تخفيف ألم الثدي عند الرضاعة

تخفيف ألم الثدي عند الرضاعة

تبدأ الأم بعد ولادة الطفل بعملية الرضاعة الطبيعية وقد تشعر بالألم وتواجه بعض الصعوبات، وعادة ما يبدأ الثدي بالإحتقان والإنتفاخ وتبدأ المعاناة من بعض الأعراض الجانبية وخصوصًا في الفترة الأولى بعد الولادة، وتختلف آلام الثدي عند الرضاعة الطبيعية من امرأة لأخرى، وهي تحفز نمو الطفل وتقيه من الأمراض وتمده بكافة العناصر التي يحتاجها. فما هي فوائدها، وحلول لتخفيف ألم الثدي عند الرضاعة ؟

فوائد الرضاعة الطبيعية:

يتفوّق الحليب الطبيعي على الحليب الصناعي بمكوناته الغنية بالعناصر الغذائية، وسهولة الحصول عليه، وبكونه اقتصاديّ وغير مُكلِف، وتوفره بدرجة حرارة مناسبة للطفل، وللرضاعة الطبيعية فوائد كثيرة بالنسبة للأم والطفل نذكر منها:

بالنسبة للأم:

  • تساعد الرضاعة الطبيعية على زيادة معدل حرق الدهون والسعرات الحرارية للأم وبالتالي التقليل من الوزن الزائد الذي اكتسبته خلال فترة الحمل.
  • كذلك تساعد على إفراز هرمون الأوكسيتوسين والذي يساعد على تقليص الرحم  ويعيده إلى وضعه الطبيعي وكذلك الوقاية من مرض سرطان الرحم والثدي والمبيض.
  • كما أن الرضاعة الطبيعية تمثل إحدى طرق تنظيم الحمل الطبيعية ولكنها ليست مضمونة 100%.
  • تقلل الرضاعة الطبيعية من حالات الإكتئاب لدى النساء وذلك بسبب التغيرات الهرمونية التي تمر بها الأم من حمل وولادة وإرضاع.

بالنسبة للطفل:

  • تمد الرضاعة الطبيعية الرضيع بالكثير من الفيتامينات والمعادن الضرورية وتحفز نموه.
  • تقوية الجهاز المناعي، والذي يساعد على حماية الطفل من الأمراض المختلفة.
  • الرضاعة الطبيعية تساعد على تحسين أداء الجهاز الهضمي للطفل الرضيع وتقلل من حالات الإسهال والإمساك.
  • تساعد الرضاعة الطبيعية على وقاية الطفل من الأمراض المزمنة في الصغر وحتى عندما يكبر.
  • تزيد الرضاعة الطبيعية نسبة ذكاء الطفل وتساعد في تطور الدماغ.
  • تزيد الرضاعة الطبيعية من التواصل بين الطفل والأم ما يجعل الرضيع يشعر بالراحة والإطمئنان. 

طالع أيضا: ألم في الثدي عند الرضاعة

آلام الثدي عند الرضاعة الطبيعية:

تتعدد الأسباب المسؤولة عن آلام الثدي خلال الرضاعة الطبيعية وأهمها تشقق الحلمتين، احتقان الثدي، التهاب الثدي، عض المولود على الحلمة، وجود فطريات وتحجر الثدي.

تشقق الحلمات:

يكون سبب ألم الحلمتين وتشققهما أثناء الرضاعة الطبيعية في معظم الأحيان بسبب تقنية الإغلاق الخاطئة عند الطفل، ويمكن أن يبدأ الألم خلال الأيام القليلة الأولى من الولادة، وقد يصل الأمر حتى نزول الدم ما يسبب ألم شديد للأم، ويحدث بنسبة أكبر إذا كنتِ أمًا لأولِ مرةٍ، فحاولي استعمال كمادات دافئة ودهن الحلمات بزيت الزيتون أو ضعي بضع قطرات من حليب الثدي على الحلمة في نهاية الرضاعة، ويمكن أن يساعدك الطبيب بالمرطبات التي يصفها لكِ وتكون طبيعية لصحة طفلك.

احتقان الثدي:

يبدأ الثديين بالإحتقان عادة ابتداء من اليوم الثالث بعد الولادة لأن الحليب يبدأ في الازدياد والدم يبدأ كذلك في التدفق بكثرة في هذه المنطقة، ويصبح الثدي متحجر وممتلئ ولونه أحمر ومؤلم جداً، وقد ترتفع حرارة الأم  بسبب ذلك، ويحدث الإحتقان أيضا عندما يشرب الرضيع الحليب بكميات قليلة في أيامه الأولى أو إذا كانت الأم تفرز الكثير من الحليب، ويمكنك أيضًا شفط الحليب للتخفيف من الانزعاج ولكن دون إفراغ الثدي، لأن هذا يحفز على إنتاج المزيد من الحليب.

إلتهاب الثدي:

هو عدوى تسببها البكتيريا في الغالب، يحدث في كثير من الأحيان إذا كانت الأم تعاني من إصابات في الثدي تشقق أو احتقان طويل الأمد، وقد تعاني الأم من آلام وحمى في الجسم ويكون الثدي متكتلًا وصلبًا وأحمر اللون. قومي بإفراغ الثدي عن طريق زيادة عدد الرضعات في اليوم، أو شفط الحليب.

عض المولود على الحلمة:

مع بداية ظهور الأسنان الأمامية للرضيع (مرحلة التسنين)، تظهر بعض آلام الثدي عند الأم المرضعة وفي هذه الحالة يجب عليكِ الاهتمام أكثر بعمل مساج للحلمات ودهنها بزيت الزيتون وكريمات الترطيب التي يصفها الطبيب، وتنظيف الحلمات قبل الرضاعة وبعدها.

انسداد القناة اللبنية:

إذا ظل الثدي ممتلئًا لفترة طويلة أو مضغوطًا بواسطة حمالة صدر، فقد تُسد قناة الحليب وهذا يسبب الألم وأحيانًا تورم في الثدي، حاولي أن تدلكي ثديك بلطف بينما يشرب طفلك الحليب لإزالة الإنسداد.

حلول لتخفيف ألم الثدي عند الرضاعة:

فيما يلي حلول لمشاكل شائعة تتعلق بالرضاعة الطبيعية ويمكنها مساعدتك على الرضاعة بدون ألم:

  • التعرف على الأوضاع الصحيحة للرضاعة الطبيعية، وكيفية تقديم الثدي للطفل، لتفادي حدوث أي مشكلات في الثديين.
  • تعريض الحلمتين للهواء بعد الانتهاء من الرضاعة.
  • الاهتمام بنظافة الثديين قبل إرضاع الطفل، وتجنب استخدام الصابون في غسلهما والاكتفاء بالماء الدافئ.
  • استخدمي أصابعِك لتدليك الثديين في أثناء الرضاعة عن طريق تمرير أصابِعك من أعلى لأسفل، لأن هذا يساعد على التخلص من الحليب الزائد ويساعد طفلِك الصغير على الرضاعة بسهولة.
  • أرضعي طفلك على الأقل 8 مرات يوميًّا كل 3 ساعات حتى إذا اضطررتِ إلى إيقاظه من النوم.
  • الإستحمام بالماء الدافئ، فهو يعمل أيضًا على تقليل الاحتقان.
  • وضع مناشف باردة على الثدي لتخفيف الألم لمدة 15 دقيقة.
  • من الأفضل استخدام كريم تشقق الحلمات منذ بداية الحمل، وعمل مساج للحلمات باستمرار وخصوصًا في الأشهر الأخيرة، تجنبا لتلك المشاكل.

إذا لم تتحسن الأعراض بعد يومين أو ثلاثة، فقد تكون هناك حاجة للمضادات الحيوية، ولكن لا تتناوليها دون استشارة طبيبِك.

هناك كثير من النصائح التي توجه للأم خلال فترة الحمل، التي يجب عليها عدم إغفالها، ومنها الاهتمام بترطيب الثدي والعناية بالحلمة وممارسة التمارين لإعداد الثدي لعملية الرضاعة، فالدقائق القليلة التي ستستغرقها الأم في العناية بثدييها خلال الحمل، ستجنبها كثيرًا من الأوجاع والمشكلات، التي يمكن أن تحدث لها بعد الولادة.

أمنة أم يوسف

أمنة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *