بطانة الرحم المهاجرة |ما هي الأسباب وأفضل طرق العلاج؟

 بطانة الرحم المهاجرة |ما هي الأسباب وأفضل طرق العلاج؟

عند بعض السيدات اللاتي تعانين من تأخر الحمل والإنجاب قد يُرجع الطبيب تشخيص الحالة إلى الإصابة بما يعرف ببطانة الرحم المهاجرة، وهي من العوائق التي تسبب تأخر الحمل بنسبة غير قليلة عند السيدات.

وهناك أسباب ينتج عنها الإصابة بذلك، كما أن هناك عدة أعراض لظهورها يكون بمثابة مؤشر يستدعي استشارة الطبيب المختص لعلاج الحالة قبل تطورها.

ما هي بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة يطلق عليها العديد من المسميات أيضا منها: داء البطانة الرحمية، والانتباذ الرحمي، و انتباذ بطانة الرحم.

والبطانة المهاجرة هي نمو خلايا مشابهة لخلايا الرحم، وأهم الأعضاء التي ينمو بها ويؤثر عليها قناة فالوب، والمسافة بين المستقيم والرحم، والطبقة التي تبطن الحوض، والمبايض والجزء الخارجي للرحم.

 ويقل ظهور النسيج في أعضاء أخرى في حالة بطانة الرحم المهاجرة منها: المهبل، الفرج، المثانة، عنق الرحم، الأمعاء، المستقيم.

ومن خلال عدة دراسات أجريت في هذا المجال تم التوصل إلى أن بطانة الرحم المهاجرة من الأسباب التي قد تتسبب تأخر الإنجاب، كما ترجع حالات الإصابة بها لدى السيدات اللاتي يعانين من مشاكل في الحمل إلى نسبة 30%  أو أكثر من جميع النساء، ومعدل النساء التي تصاب به في فترة الإنجاب بشكل عام 10%.

أسباب الاصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة

يعد الوصول إلى السبب الرئيسي للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة من الأمور التي يصعب تحديدها بشكل واضح أو سريع.

 لذلك تم وضع بعض النظريات التي قد تقرب من الصواب في تحديد أسباب الإصابة إلا أنه لم يتم إثبات صحتها إلى الآن، ومن تلك النظريات: أن الخلايا الموجودة خارج الرحم بعضها يتغير ويتطور لتصبح مشابهة للخلايا الموجودة داخل الرحم.

وهناك نظريات أخرى منها أنه وقت حدوث الدورة الشهرية ينتقل جزء من الدم والأنسجة من الرحم إلى خارجه وصولًا إلى قناة فالوب في أغلب الحالات ومنه إلى تجويف البطن، ومنها أيضًا أن جزء من خلايا بطانة الرحم انتقلت من الجهاز اللمفاوي، أو الأوعية الدموية وصولًا مناطق أخرى في الجسم.

ومن النظريات ما أرجعت السبب في حدوث بطانة الرحم المهاجرة إلى التعرض للعمليات الجراحية مثل الولادة القيصرية حيث يحدث الانتباذ البطاني، وبالتالي جزء من النسيج المنتبذ ينتقل إلى مكان العملية، وكل ما سبق ذكره هو مجرد نظريات لم يتم تأكيد أي منها الأصح إلى الآن.

أعراض بطانة الرحم المهاجرة

من الصعب تحديد بطانة الرحم المهاجرة من خلال الأعراض، وذلك لتشابهها مع بعض الحالات الصحية والأمراض الأخرى، كما أنه في بعض الحالات لا تشعر المرأة المصابة بأي أعراض، ويمكن تحديد الأعراض التي تظهر على المصابة من خلال الآتي:

الآم في منطقة الحوض أو البطن

من المعلوم أنه في فترة الحيض تعاني المرأة من العديد من الاضطرابات والتشنجات والألم في منطقة الحوض والبطن، وفي حالة التعرض لبطانة الرحم المهاجرة تكون أكثر شدة وألم، وتكون في تزايد مع مرور الوقت مما يتطلب التوجه للفحوصات اللازمة في بداية الأمر.

في بعض الحالات تشعر المصابة بألم في ما بين أعلى الساقين والورك، وتزداد مدة الألم مع الوقت.

ولا يمكن المقارنة بشدة الألم وشدة بطانة الرحم المهاجرة، حيث أنه قد تكون الحالة شديدة ومع ذلك لا تشعر المصابة بأي آلام أو أعراض.

 وقد تكون الحالة بسيطة ومع ذلك تشعر بأعراض شديدة، ومن الممكن أن تسبب بطانة الرحم المهاجرة اضطراب في وظائف بعض أعضاء الجسم الأخرى.

حدوث مشاكل في الإنجاب

لا يمكن ربط تأخر الإنجاب دائمًا ببطانة الرحم المهاجرة حيث أن هناك العديد من الحالات المصابة التي يمكنها أن تحمل وتلد تلقائيا أو بمساعدة الطبيب.

لكن ترتبط بطانة الرحم المهاجرة بتعطيل الإنجاب في حالة تسببها في حدوث مشاكل منها:

  • التغيير في معدل الهرمونات الأنثوية والتي تؤثر على البويضة.
  • التغيير التركيبي لتجويف الحوض.
  • الاضطراب والتغيير في قوة البويضة وجودتها.
  • التسبب في وجود خلل في انغراس الجنين داخل الرحم.
  • الشعور بآلام في الظهر وأسفل البطن والحوض.
  • الشعور بالألم عند ممارسة الرياضة.
  • تكون الغازات والانتفاخ.
  • الصعوبة في الجماع.
  • التبول أكثر من عدد المرات المعتادة، مع الشعور بألم في ذلك.
  • الشعور بألم عند التبرز.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية، مع صعوبتها وغزارتها.
  • إحداث الندب داخل قناة فالوب.
  • الإصابة بالالتهابات في الحوض.
  • اضطراب في وظائف الجهاز المناعي.

ما يؤثر على بطانة الرحم المهاجرة

هناك بعض الأمور التي تؤثر على بطانة الرحم المهاجرة وتقلل من أعراضها، ومنها:

  • الحمل

تختلف الأعراض لدى المرأة الحامل المصابة، حيث قد يحدث بعض التحسن في الحالة من حيث التخفيف من الألم مقارنة بشدته قبل الحمل، وقد تستمر هكذا بعد الولادة وقد تزداد مجددًا لدى حالات أخرى.

وفي بعض حالات الحمل قد تزداد شدة الألم خاصة في الشهور الأولى من الحمل، وهناك أعراض أخرى قد تحدث للحامل منها حدوث نزيف في الشهور الأخيرة، ويمكن حدوث اضطراب في ضغط الدم.

  • الرضاعة

من الجدير بالذكر أن للرضاعة دور كبير في التحسين من الحالة المصابة وتخفيف الألم حيث أن الرضاعة المنتظمة تمنع إفراز الإستروجين مما يساعد على توقف عملية الإباضة، ونمو أنسجة بطانة الرحم المهاجرة.

  • الوصول لسن اليأس

بعض الحالات عند بلوغ سن اليأس يبدأ حجم بطانة الرحم المهاجرة لديهن بالتناقض، ويرجع السبب في ذلك إلى توقف إنتاج الإستروجين والذي يساعد على تخفيف الأعراض والألم في حالة بطانة الرحم المهاجرة.

وهناك حالات أخرى لا يقل الأعراض لديها حتى مع بلوغ سن اليأس، والسبب في ذلك هو تناول أدوية هرمونية، وفي تلك الحالة يحدد الطبيب ما هو مناسب للعلاج.

  • علاج بطانة الرحم المهاجرة

عند عرض الحالة على طبيب يقوم بتحديد الطرق العلاجية المناسبة بحسب تشخيص الحالة، حيث تختلف طرق العلاج من حالة لأخرى بحسب الأعراض التي تعاني منها.

  • تسكين الألم

يتم في تلك الحالة اختيار طرق العلاج الذي يساعد على التخفيف من الألم فقط دون العمل على تقليل حجم بطانة الرحم المهاجرة، ومن الأدوية التي يحددها الطبيب في تلك الحالة ما يأتي:

  • مضادات الالتهاب ومنها (دواء الايبو بروفين)

ويتم تحديدها للحالات التي تعاني من الألم ويفضل استخدامها قبل بداية الطمث بعدة أيام لتكون أكثر فعالية لتخفيف الألم.

  • العلاج بالأستروجين

ويكون من خلال استخدام حبوب منع الحمل لاحتوائها على الاستروجين والذي يعمل على إيقاف الدورة الشهرية وتخفيف الألم.

  • المسكنات الأفيونية

ويلجأ الطبيب لاختيارها في الحالات التي تعاني من الآلام الشديدة.

  • العلاج بالجراحة

قبل اعتماد اي من الطرق الجراحية يجب اولا التأكد من سمعة المركز الطبي وخبرة الاطباء به، لان مثل تلك العمليات تحتاج الى خبرة طبية واهتمام بحالة المريضة وذلك لأن كل حالة تختلف عن الاخرى مما يحتاج الى رعاية واهتمام ومتابعة خاصة بها عن غيرها، ومن المراكز الطبية الرائجة في علاج أمراض النساء والعقم وأمراض الذكورة مستشفى بداية، ذلك لأنها تعتمد احدث الاساليب العلمية والتقنيات الحديثة في هذا المجال، وأيضا تقديم الدعم العاطفي للمرضى مما يجعلها في الصدارة على مستوى الشرق الاوسط.

في تلك الطريقة يستخدم عدة طرق منها:

  • التنظير البطني

 والذي يتم فيه  التخلص من أنسجة بطانة الرحم المهاجرة، وهو من الطرق العلاجية المٌجدية في العلاج والتخلص من الألم إلا أنه في بعض الحالات قد تعود أنسجة بطانة الرحم فيما بعد.

 وتعد طريقة العلاج بالتنظير مناسبة لمن ترغب في الحمل سريعًا، أما الحالات الأخرى يقوم الطبيب باختيار العلاج بالأدوية التي تعمل على تقليل حجم الأنسجة في بطانة الرحم المهاجرة، وتسكين الألم.

  • عملية شق البطن

يتم إجراء تلك العملية في حالة إذا لم يجدي التنظير البطني في علاج الحالة، وقد يضطر الطبيب في الحالات الخطرة إلى إزالة الرحم وقناتي فالوب، والمبايض.

طالع ايضا : 

altassili

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open chat
1
Scan the code
مرحبا بكم في موقع طاسيلي، كيف يمكن أن نساعدكم