بحث عن الزواج العرفى بالمراجع

بحث عن الزواج العرفى بالمراجع

شرّع الله سبحانه وتعالى الزواج وجعل بين الرجل و المرأة المودة والرحمة فكان ذلك آيةً في خلقه و في كتابه المبين حيث يقول: ”  وَمِنْ آيَاتِه أنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ أَزْوَاجَاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة “ آية رقم 21 من سورة الروم ، فكان الزواج بذلك نعمة لحفظ النسل والعرض وكذلك لحفظ الحقوق والواجبات، لذلك كان له شروط ومن بين هذه الشروط هو الاشهار، وقد ظهر للسطح الزواج العرفي والذي يعتبر من المشكلات الخطيرة التي طرحت نفسها بقوة علي الساحة وخصوصاً في الآونة الأخيرة حيث أصبح ظاهرة تفشت في فئات المجتمع المختلفة، وفي مقال اليوم سنتطرق لهذا الموضوع بحث عن الزواج العرفى بالمراجع.

ماهو الزواج العرفي

الزواج العُرفي له صورتان وهما:

  • الصورة الأولى:

الزواج العرفي يُطلق على عقد الزواج الغير موثق بوثائق رسمية والكتابة أي هو عقد الزواج الذي كمُلت شروطه، ولم يوثَّق بصورة شرعية أو بوثيقة رسمية، وهذا يحدث غالبا بين الأعراب والبوادي أو لصغر البنت عن السن القانونية للزواج، وإذا استكمل االزواج العرفي أركانه وشروطه من الولي والإيجاب والقبول والشهود على العقد والمهر فهو زواج صحيح حتى ولو لم يوثق لدى جهة رسمية، لكن من الأفضل التوثيق لفساد الأخلاق والذمم، ولضمان الحقوق.

  • الصورة الثانية:

هو الزواج الذي يتم بين الزوج والزوجة من خلال ورقة عرفية يوقِّعان عليها باسميهما بإيجاب وقبول وبحضور شاهدين مستأجرين أو بعدم حضورهما مع عدم حضور الولي، دون إشهارٍ ولا إعلان للزواج، ويكون في سرية تامة، وغالباً ما يُؤمر الشاهدان بكتمانه.

حكم الزواج العرفي

يختلف حكم الزواج العرفي بحسب صورته وهذا ما سنوضحه:

  • الصورة الأولى حكمه هو زواج صحيح وذلك لاستكماله الأركان والشّروط المعتبرة في صحّة العقد، وتترتّب عليه أحكام الزواج، وآثاره الشّرعيّة، وتثبت به جميع الحقوق، إلّا أنّه من الأفضل توثيقه لحفظ تلك الحقوق.
  • قال الشيخ عطية صقر رحمه الله: الزواج العرفي كما في الصورة الثانية باطل باتّفاق أهل العلم وهو نكاح فاسد لا يجوز لخلوه من الولي الذي هو شرط في صحة النكاح، ولعدم وجود الشهود، ولعدم إشهاره وإعلانه، ويحرم الاتصال الجنسي، ولا تثبت به حقوق للطرفين، وهو من جنس السِّفاح كما قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، فقد قال الله تعالى: “وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ”، سورة النساء الآية 24.

طالع أيضا: بحث عن التعليم الالكتروني مع المراجع

  • إذا ترك الزوج زوجته قد تبقى معلقة ولا تستطيع الزواج بآخر.
  • تداخل الأنساب واختلاطها مما يؤدي إلى ضياع الأطفال وشتاتهم وضياع حقوقهم.
  • لأن أساس الزواج العرفي قائم على السر وعدم توافر شرط الإشهار فيه فهو فساد في الأرض.
  • يؤدي ضياع عقد الزواج العرفي إلى عدم الاعتراف بهذا الزواج من قبل الزوج في الكثير من الأوقات ما يؤدي إلى ضياع الكثير من الحقوق الهامة.
  • تضيع على الزوجة الكثير من الحقوق الخاصة بها والتي يضمنها الزواج الرسمي حيث لا تجد نفقة المتعة أو النفقة الدائمة والمستمرة والنفقة المعيشية وغيرها الكثير من الحقوق الأخرى.
إلى هنا نصل إلى نهاية مقالنا بحث عن الزواج العرفى بالمراجع والذي انتشر في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة جدا وخاصة بين الشباب الجامعي الذي لا توجز معه إمكانيات الزواج المادية لإكمال هذا الزواج بطريقة شرعية تُرضي الله سبحانه وتعالى، أو قد يكون رغبة الزوج أن يتزوج على زوجته الأولى بدون علمها لذلك يلجأ للزواج العرفي، وعليه ننصح المرأة بعدم القبول بهذا الزواج.

طالع أيضا: بحث عن التوحد عند الاطفال مع المراجع

المراجع

amina

أمينة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *