المعالجة المحاسبية للاجور وفق النظام المحاسبي

المعالجة المحاسبية للاجور وفق النظام المحاسبي

تمثل معالجة الأجور المحاسبية مرحلة ضرورية في إعداد الكشوف الحسابية، حيث من خلالها يتحصل العامل على أجره الصافي، كنتيجة حتمية لما قدمه من عمل، إذ أن المعالجة تعبر عن مجموعة الخطوات والإجراءات المتبعة الهادفة إلى تحديد الأجر الصافي للعامل، وكذا التزامات كل من صاحب العمل والعامل , بموجب طريقة المحاسبة على أساس الاستحقاق ، تحتاج الشركة إلى الاعتراف بالمصروفات عندما تتكبدها ، وليس عندما تدفعها. وخير مثال على مثل هذه النفقات هو أن الشركة حصلت على الإمدادات ولكنها لم تحصل بعد على الفاتورة لنفسها.

طالع أيضا: ما هي العمليات المالية في المحاسبة

أدوات تحديد الأجر 

توجد من الناحية العملية ثلاث أدوات لتحديد الأجر وهي:
ü بمقتضى عقود العمل الفردية.
ü بمقتضى الاتفاقيات الجماعية للعمل.
ü بمقتضى القرارات العامة

تحديد الأجر بمقتضى عقود العمل 

إن عقد العمل هو الوسيلة المثلى لتحديد الأجر، حيث يتفق العامل وصاحب العمل بكل حرية وإرادة مستقلة على تحديد الأجر الأساسي ومختلف الملحقات التابعة له، مع الأخذ بعين الاعتبار مختلف الأحكام والأنظمة المعمول بها في مجال الأجور كاحترام الحد الأدنى الوطني المضمون للأجر ولا مانع في اتفاق الأطراف على أجور وامتيازات تفوق تلك المقررة في القوانين والنظم.
ونشير إلى أن هذه الطريقة لا تعتمد في كثير من الحالات لاسيما بالنسبة للشرائح العمالية غير المؤهلة تأهيلا عاليا لكونها تتطلب قدرة كبيرة على التفاوض والمساومة من طرف العامل وهذا ما هو مفتقد عند كافة العمال خاصة في الحالات التي تعم فيها البطالة، مما دفع الحكومات، في انتظار انتشار وتعميم العمل بالاتفاقيات الجماعية، إلى التكفل بتحديد الأجور.

تحديد الأجر بمقتضى الاتفاقات والاتفاقيات الجماعية 

من بين أهم المسائل التي تدخل ضمن الصلاحيات الواسعة لهذه الاتفاقيات، نجد موضوع الأجر لاسيما فيما يتعلق بحدودها الدنيا في القطاعات أو المؤسسات المعنية، بالإضافة إلى ما يتعلق بطرق رفع هذه الحدود الدنيا التي يجب أن تكون منطلقاتها بحكم القانون من الحدود الدنيا الوطنية المضمونة المقررة بمقتضى نصوص صادرة عن السلطة العامة، كما تعالج وتحدد الاتفاقيات الجماعية في هذا الشأن ما يلي:
ü الأجر الأساسي الأدنى المطبق: انطلاقا من الحد الأدنى الوطني المضمون.
ü التعويضات المرتبطة بالأقدمية والساعات الإضافية وظروف العمل.
ü المكافآت المرتبطة بالإنتاجية ونتائج العمل.
ü كيفيات مكافأة العمال المعنيين على المردود.
ü تحديد النفقات المصرفية وهي النفقات المترتبة على أداء العامل لعمله إما في مهمة داخلية أو خارجية. وهذا النمط الجديد في تحديد الأجر أصبح مفضلا في أغلب الأحيان عن الوسائل الأخرى لكونه تحديدا مرنا يمكن مراجعته بسهولة عن طريق المفاوضات بين العمال وأصحاب العمل بدل التحديد الذي يتم عن طريق السلطة العامة، كما أن تحديد الأجر بهذه الوسيلة لا تتحكم فيه سوى الظروف والمعطيات المالية للمؤسسة المستخدمة أو القطاع
 تحديد الأجر بمقتضى القرارات العامة
توجد إضافة إلى ما سبق ذكره من أدوات، هذه الطريقة في تحديد الأجر التي تستعمل كثيرا في البلدان التي تتحكم في وضع القوانين والنظم الخاصة بعلاقات العمل بواسطة الأجهزة المركزية أي الحكومة، وبمعنى آخر الدول التي تعتمد التنظيم الإداري لعلاقات العمل، وتبرر هذه البلدان انتهاجها لهذا الأسلوب إما بعدم قدرة العمال على الدفاع عن مصالحهم المالية أو لكونها صاحبة عمل بنسبة تكاد تكون كاملة أو ما شابه ذلك من مبررات، ففي الجزائر قبل سنة 1990 نجد أنها سارت في اتجاه الإيديولوجية الاشتراكية، فقد بدأت الأخذ بمبدأ التحديد المركزي للأجور سنة 1974 بمقتضى المادة 28 من قانون المالية لسنة 1974 التي نصت على أن أي زيادة في المرتبات والأجور ومختلف التعويضات لا يمكن إجراؤها إلا بمقتضى مرسوم، ومثل ذلك أيضا تحديد الأجر الأدنى الوطني المضمون بالجزائر في أكتوبر 2003 بـ 10.000,00دج.
وما يلاحظ على هذا النظام أو الطريقة أن المؤسسة صاحبة العمل لا تملك سوى ترتيب مناصب عملها في إطار الجدول الخاص بتصنيف المناصب إلا أن هذه الطريقة المركزية لتحديد الأجور قد وجدت عدة صعوبات عملية في التطبيق، وبصفة عامة يمكن القول أن هذا الأسلوب المركزي في تحديد الأجور قد عرف تراجعا حتى في الجزائر نظرا لانسحاب السلطة العامة من المهمة التنظيمية لتغير أساليب التسيير الاقتصادي الإداري، وتركها لذوي الشأن مع احتفاظها بحق الرقابة، مما أعطى للمؤسسات المستخدمة من جهة وممثلي العمال من جهة أخرى حرية التحرك والبحث عن الأساليب التي تحقق لها أكبر قدر من الفائدة والاستقرار في العلاقات بين المؤسسات والعمال العاملين بها.

المعايير المحددة للأجر

توجد ثلاث معايير يمكن الاعتماد عليها في تحديد الأجر هي: معيار المدة، معيار المردودية والمعيار المزدوج، وسنتناول شرح هذه المعايير في ما يلي:
معيار المدة
حسب هذا المعيار يتم تحديد قيمة الأجر على أساس وحدة زمنية قد تكون قصيرة كالساعة أو اليوم وقد تكون متوسطة مثل الأسبوع أو الأسبوعين وقد تكون طويلة نسبيا كالشهر وهي المدة الأكثر استعمالا.
هذا المعيار لا يأخذ عامل المردودية الفردية أو الجماعية للعمال، سواء من الناحية الكمية أو النوعية ويحقق هذا المعيار مصلحة العامل أكثر من مصلحة صاحب العمل وحتى لو كانت مردودية العامل ضعيفة أو دون المستوى المطلوب، يتحصل العامل على أجره كاملا بطول اجل الدفع، كما انه يتقاضى أجره في حالات التوقف عن العمل مثل: (حالة العطلة السنوية أو الخاصة أو المرضية) وذلك أن عنصر المدة هو الوحيد الذي يشكل أساس هذا المعيار رغم وجود عناصر أخرى يمكن أن تؤثر على الأجر المحدد وفق هذا المعيار.

 معيار المردودية

على خلاف معيار المدة، يعتمد هذا المعيار على النوعية والكمية المنتجة من طرف العامل، فهو مربوط بالنتائج المتحصل عليها، هذا ما يجعل الأجر مذبذب وغير مستقر لتغيره بتغير مستوى المردودية، والواضح أن هذا المعيار يحقق مصلحة صاحب العمل أكثر من العامل ولا يتناسب مع مصلحة العامل لأن المحافظة على وتيرة معينة من مستوى المردود ترهق العامل لكونه يعيش في بيئة وظروف متغيرة كما أن حالته الصحية والمعنوية لن تكون ثابتة ما يجعل مردوديته غير متساوية، ومنه فإن هذا المعيار يؤدي إلى تناقص الأجر نتيجة تناقص المردودية نتيجة التكرار وعدة عوامل أخرى كالتقدم في السن، وعليه فيفضل استخدام هذا المعيار في تحديد الأجور التشجيعية (المكافآت والحوافز) لتشجيع العمال وتحقيق ما سطر من أهداف مع تجنب استخدامه في تحديد الأجر الأساسي لأن العامل ليس بآلة تضبط على وتيرة عمل معينة.

 المعيار المزدوج

لقد اعتمدت التشريعات الحديثة على الأخذ بالمعيارين معا، حيث يحدد الأجر الأساسي وبعض ملحقاته الدائمة والثابتة وفق معيار المدة وهي في الغالب شهر، غير أن القانون الأساسي العام للعامل لم ينص صراحة على اعتماد مدة زمنية محددة حيث نصت المادة 88 من قانون علاقات العمل على وجوب دفع الأجر المستحق عند حلول الأجل فقط، أما العلاوات والمكافآت والحوافز الشخصية فتتحدد أغلبها أو على الأقل البعض منها على أساس معيار المردودية الفردية أو الجماعية.
إن معيار المزدوج يمنح للعامل حماية أكبر ويمكنه من الحصول على أكبر دخل، كما تقتضي هذه الطريقة على مكافأة العامل المجد وتجنب صاحب العمل من دفع العلاوات في الأجور دون مقابل إنتاجي.

معالجة محاسبية 

يحتاج مدير المحاسبة إلى إقران هذه النفقات بالإيرادات من خلال مبدأ مطابقة GAAP. وفقًا لمبدأ المطابقة ، تحتاج الشركة إلى تسجيل النفقات في الفترة التي تحدث فيها.
هذه النفقات هي التزامات حيث تحتاج الشركة إلى تسويتها في الوقت المناسب. لذلك ، يقوم مديرو المحاسبة بتسجيلهم كجانب مسؤولية حالي في الميزانية العمومية.

يتأكد مدير المحاسبة من تسجيل جميع المصروفات المتراكمة في الكتاب في نهاية كل فترة محاسبية. هذه التعديلات ضرورية لإظهار السلع والخدمات التي استفادت منها الشركة ولكنها لم تدفع ثمنها بعد. لحساب هذه النفقات ، يحتاج مدير المحاسبة إلى الخروج بإدخال تعديل.
خذ على سبيل المثال ، تدفع الشركة رواتب لموظفيها في اليوم الأول من كل شهر مقابل خدمتهم طوال الشهر الماضي. لذلك في 31 ديسمبر ، إذا كان بيان الدخل للشركة يأخذ في الحسبان الراتب المدفوع فقط ، فيجب على مدير المحاسبة ألا يأخذ في الاعتبار مصروفات الراتب المستحقة لشهر ديسمبر.

طالع أيضا: انواع الحسابات في المحاسبة المالية

 

وليد

وليد متخصص في اخبار الرياضة واللياقة البدنية والجيم وتطوير القدرات متحصل على شهادة جامعية في المحاسبة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *