ارتفاع حرارة الرضيع بدون سبب

ارتفاع حرارة الرضيع بدون سبب

ترتفع حرارة الطفل الرضيع بشكل غير طبيعي إذا ما تتجاوزت 38 درجة مئوية وفي أغلب الأحيان تنتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية دون أن تسبب أي خطورة على الطفل، وتعتبر ارتفاع حرارة الرضيع من أكثر الأمور المزعجة للأبوين، وغالباً ما يتم التعامل مع هذا الأمر على أنه حالة طارئة تتطلب الذهاب بالطفل إلى الطبيب على الفور، فهل ممكن أن ترتفع حرارة الرضيع بدون سبب ؟

هل ارتفاع الحرارة يشكل خطورة على الرضيع ؟

تعتبر الحمى من أكثر المشاكل الصحية انتشارا بين الأطفال دون عمر السنتين، وغالبًا ما تكون الإصابة بها غير خطيرة، لأنها وببساطة رد فعل طبيعي للجسم ضد غزو كائنات حية دقيقة له، لذلك فهي علامة إيجابية على أن جسد الطفل يدافع عن نفسه ويقاوم العدوى، وبالتالي فإن ارتفاع درجة الحرارة دليل على صحة الجهاز المناعي وقدرة الجسم التصدي لتلك الكائنات الضارة .

يقول الدكتور Eric Saban طبيب الأطفال أنه عندما لا تتجاوز الحمى مدة من 4 إلى 5 أيام، فإنها تكون نتيجة مرض معدٍ من أصل بكتيري أو فيروسي، أما في حالة الحمى غير المبررة  والتي تكون بدون أعراض واضحة وخاصة لفترات طويلة، فمن الضروري على الوالدين أن يكونوا منتبهين جدًا لأنها يمكن وفي حالات نادرة أن تكشف عن مرض إلتهابي خطير أو أمراض المناعة الذاتية.

لماذا يصاب الرضيع بالحمى؟

  • التسنين: عندما يخترق السن أنسجة اللثة ، يمكن أن يسبب القليل من الحمى، لكن هذا الاختراق دقيق للغاية ولا يدوم أكثر من يوم واحد أو يومان على الأكثر.
  • التطعيمات: التي يأخذها الأطفال قد تسبب لهم حمى والتي تحدث لهم في غضون 24 إلى 48 ساعة بعد اللقاح. 
  • التهابات الأذن والحنجرة أو التهابات في الجهاز البولي.
  • الإصابة بعدوى فيروسية أو الإنفلونزا ونزلات البرد. 
  • أمراض الجهاز التنفسي أو القصبات الهوائية.
  • المشاكل الهضمية كالقيء والإسهال والإمساك.

طالع ايضا : متى تعتبر درجة حرارة الرضيع مرتفعة

متى تقلق من الحمى ؟

يقول الدكتور Eric Saban أنه عندما تتجاوز درجة الحرارة 38 درجة مئوية فليس هذا هو المخيف والمقلق بحد ذاته،  وأنه لا يهم درجة الحرارة نفسها، لكن ما يجب أن نتذكره وقبل كل شيء هو السلوك العام للطفل، ففي كثير من الأحيان يشعر الآباء بالقلق في أنه كلما ارتفعت درجة الحرارة زادت خطورة الأمر، هذا خطأ، فعلى سبيل المثال: قد ترتفع درجة الحرارة أحيانًا إلى 40 درجة مئوية ، ولكن تجد الطفل أو الرضيع يلعب كالمعتاد ويرضع بشكل عادي، ولاتبدو عليه علامات الإنزعاج ، أما إذا كان الطفل على غير عادته فمن الأفضل أخذه لطبيب الأطفال حتى لو كان يعاني من حمى 38 درجة مئوية فقط.

وبالنسبة للأطفال تحت سن 3 أشهر فإن ارتفاع درجة الحرارة عندهم فوق 38.2 تستوجب التوجه لاستشارة الطبيب، وذلك لأنهم في هذا السن قد تتطور الملوثات الجرثومية لديهم بسرعة أكبر من غيرهم.

وكذلك الحمى المتواصلة من ثلاث أو أربع أيام أو أكثر ولم تختفي فمن الأفضل أخذ الطفل للطبيب ليقوم بفحصه.

أعراض ارتفاع حرارة الرضيع:

هناك العديد من العلامات التي تدل على إصابة الطفل بالحمى، وباختصار إذا غيَّر الطفل سلوكه فجأة، ونذكر أكثرها شيوعا:

  • تورد وجه الطفل وقد تبدو عليه علامات القشعريرة والارتعاش.
  • يكون الرضيع هادئ وعنده خمول بشكل مدهش أو ينام معظم الوقت.
  • لم يعد يلعب كالمعتاد ولا يبتسم أو يضحك.
  • سريع الإنفعال والغضب وكثير البكاء والعصبية.
  • رفض الرضاعة أو تناول الطعام لأكثر من ثماني ساعات.
  • احتقان الأنف والسعال عند الرضيع.
  • شحوب وجه الطفل وجفاف الشفتين.

ماذا تفعل لخفض الحمى؟

  • تهوية الغرفة جيدًا حتى لو كان الجو بارداً.
  • خلع أو التقليل من ملابس الرضيع ، وذلك لأن معظم حرارة الجسم تُفقد عن طريق الجلد.
  • إعطاء الطفل الكثير من الماء والسوائل لأنه قد يتعرض للجفاف بسبب كثرة التعرق.
  • وضع كمادات مبللة بماء الحنفية على وجهه وجبهته.
  • وضع الطفل في حمام دافئ بشرط أن تكون درجة حرارة الماء 2 درجة مئوية تحت درجة حرارة الطفل، لأن التبريد السريع جدًا للطفل يمكن أن يسبب تشنجات.

 وفي الأخير ننصح إذا كان الرضيع عمره أكثر من 3 أشهر، يمكن أن ننتظر نوبات الحمى يومًا أو يومين فقد تزول باتباع الإرشادات المذكورة في هذا المقال، خاصةً عندما لا تكون هناك أي أعراض مقلقة عند الطفل، لكن إن تجاوزت هذه المدة فمن الأفضل الذهاب بالطفل إلى الطبيب.

طالع ايضا : كيف احمي طفلي الرضيع من الامراض

 

أمنة أم يوسف

أمنة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *