ألم في الثدي عند الرضاعة

ألم في الثدي عند الرضاعة

تحتاج عملية الرضاعة الطبيعية من الأم تعلم كيفية إجرائها على أكمل وجه حتى تستمتع بارضاع طفلها بعيداً عن الألم، ولكن الأمر الشائع بين النساء المُرضعات وخاصة في الأسابيع الأولى بعد الولادة هو احتقان الثدي وتشقق الحلمات فنجد الأم تعاني وتتألم كثيرا، كما يعاني الأطفال أيضًا من عدم الراحة لأنهم يتعلمون كيفية التشبث الجيد بالحلمة، وكل هذا له العديد من الأسباب المحتملة، في هذا المقال سنتكلم عن ألم الثدي عند الرضاعة وبعض النصائح والإجراءات البسيطة التي تخفف هذا الألم.

أسباب ألم الثدي عند الرضاعة الطبيعية:

هناك عدة أسباب شائعة للألم في الثدي أثناء مرحلة الرضاعة الطبيعية، ومن هذه الأسباب نذكر:

  • احتقان الثدي:
ويكون الإحتقان عند امتلاء الثديين بالحليب بسبب زيادة تدفق الدم الذي يجعل أنسجة الثدي تتضخم، ويصبح الثديين ثقيلين وصلبين ولا تستطيع الأم المرضع لمسهما من شدة الألم، كما أن الطفل الرضيع يجد صعوبة عند الرضاعة ولا يستطيع الإمساك بالحلمة بشكل جيد بسببب امتلاء الثدي بالحليب.  
  •  انسداد قنوات الحليب اللبنية:

قنوات الحليب في الثدي هي عبارة عن أنابيب ضيقة تنقل الحليب من غدد الحليب إلى حلمتكِ. ما لم يتم تصريف إحدى هذه القنوات بالكامل، فقد ينجم عن ذلك الإنسداد في هذه القنوات. هذه القنوات المسدودة يمكن أن تسبب كتل في صدرك. كما يمكن أن يتحول الجلد إلى اللون الأحمر في تلك المنطقة. وفي بعض الأحيان، يمكن إنسداد الفتحات الموجودة في الحلمة وتظهر كنقطة بيضاء، فلا يستطيع الخروج، وبالتالي يُسبب الألم للأم.

  • التهاب الثدي:

عندما لا يتم التعامل مع القنوات المسدودة بشكل مناسب وفي الوقت المناسب، فإن ذلك يؤدي إلى التهاب في الثدي ويجعله مؤلمًا جداً وقد تشعرين بتوعك خفيف مع ارتفاع درجة الحرارة.

  • عدوى الثدي:

الثدي المؤلم أثناء الرضاعة الطبيعية قد يشير أيضًا إلى وجود عدوى مثل التهاب الأوعية اللمفاوية في الثدي، وهو التهاب في أنسجة الثدي يمكن أن يسبب حمى ودوخة بالإضافة إلى الألم والحكة وفي حالات نادرة، يمكن أن يتحول هذا الإلتهاب إلى خراج في الثدي وبالتالي يحتاج إلى العلاج بالمضادات الحيوية، ويمكن التخلص منها بعد ذلك عن طريق الراحة والتغذية المتكررة وتناول المضادات الحيوية.

  • تشقق وتقرح الحلمات:

ويكون شائع كثيرا بين المرضعات خاصة في الأسابيع الأولى بعد الولادة، ويحدث تشقق الحلمات وتقرحها عندما لا يتشبث الطفل جيدًا بالثدي، أو عندما لا يكون وضع الطفل صحيحًا أثناء الرضاعة، ما يجعل الأم تشعر بالألم الشديد عندما يرضع الطفل.

  • وجود الكثير من الحليب:

تنتج بعض الأمهات الكثير من الحليب فيكون خروج الحليب لديها قوي، ويمكن أن يسبب لها آلامًا، كما يُؤدي إلى اختناق الطفل في معظم الأحيان بسبب قوة تدفق الحليب.

  • خراج الثدي:

يعتبر خراج الثدي من المضاعفات النادرة للرضاعة الطبيعية، ما لم يعالج الاحتقان الناجم عن التهاب الثدي وسيكون دملاً على هيئة قيح وهو مؤلم ويسبب إزعاج كبير للأم والطفل، وهناك تدبير وقائي للحد من الإصابة بالخراج وهو علاج التهاب الثدي عند حدوثه ودون أي تأخير، كما يمكن الأم المرضع الإستمرار في الرضاعة الطبيعية.

  • منعكس دّر اللبن:

ويكون على شكل وخزات قوية، أو يكون الوخز كالدبوس، وعند دّر اللبن أثناء الرضاعة يكون هناك ألم في الثدي، ويحدث منعكس دّر اللبن عندما يرضع الطفل، أو لما يبكي، وحتى عندما تفكر الأم في طفلها، فكل هذه الأفعال تنشط هرمون الأوكسيتوسين الذي يحفز الثديين، هذا التحفيز هو الذي يسبب تسريب أو نزول اللبن.

طالع أيضا: شعرة في عين الرضيع

طرق تخفيف ألم الرضاعة الطبيعية

  • استخدام مضخة الثدي أو شفاطة الحليب، أو عمل كمادات ساخنة لتقليل الإحتقان وبالتالي تقليل الألم.
  • الحفاظ على وتيرة الرضاعة بطريقة منتظمة ومتناسقة لضمان حل القنوات المسدودة، مع المحافظة على التغيير من ثدي إلى آخر.
  • يُنصح بارتداء حمالة صدر داعمة تسمح بدخول الهواء لمنع الاحتكاك.
  • وضع الكمادات الباردة على الصدر فهي تهدئ الحلمات بعد الرضاعة الطبيعية عن طريق الحد من التورم.
  • ترطيب الحلمات فالجفاف يتسبب بتشقق الحلمات ونزفها، لكن يجب اختيار مرطب آمن على الأطفال.
  • مسك الطفل بطريقة صحيحة عند ارضاعه وذلك بابقاء وجه الطفل موازيًا لثدي الأم، واستعمال الوسادة للمساعدة في الرضاعة الصحيحة.
  • إعطاء الثدي للطفل بطريقة صحيحة وذلك من خلال مسك ذقن الطفل برفق وفتحه، ثم لمس شفة الطفل العلوية بالحلمة والإنتظار حتى يفتح فمه وإدخال الثدي بالكامل في فمه، وحاولي تجربة أوضاع مختلفة حتى يتعلم الطفل التشبث جيدًا بالثدي.
  • المحافظة على نظافة الثدي باستمرار وتعريضه قليلا للهواء، وإذا كان الحليب يتسرب بانتظام، فيمكن استخدام القطع القطنية المخصصة للثدي لتمتص الحليب، وتغييرها باستمرار لمنع الرطوبة.
  • وضع أكياس الشاي المنقوعة في ماء فاتر على الحلمات، لتخفيف الألم والانتفاخ.

متى أستشير الطبيب ؟

من الأفضل استشارة الطبيب إذا تم ملاحظة أي من العلامات التالية:

  • إذا استمرت الحمى لأكثر من 48 ساعة.
  • وجود قشعريرة، صداع، نعاس وإرهاق. ثدي متورم وأحمر ومتوتر ومؤلم.
  • وخاصةً إذا تطور الصداع مع اضطرابات بصرية، فقد تشير هذه العلامة إلى وجود مرض في الغدة النخامية.

على الرغم من أن الرضاعة الطبيعية عملية طبيعية، ولكنها صعبة في البداية خاصة لكل أم جديدة فهي تحتاج إلى الصبر، وعليكِ التعلم المستمر حولها مع توخي الحذر والإهتمام المناسب حتى تستمتعين ببناء هذه الرابطة الفريدة مع طفلك أثناء الرضاعة الطبيعية.

أمنة أم يوسف

أمنة متخصصة في صحة الحامل والرضيع و تربية الاطفال في مختلف المراحل العمرية ، متحصلة على بكالوريوس في العلوم الاقتصادية والتجارية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *